حفلات سرية وزواج للقاصرات في المستوطنات.. فضيحة جديدة تلاحق إسرائيل
تتجدد في إسرائيل المخاوف من اتساع ظاهرة زواج القاصرات، في وقت تواجه فيه السلطات صعوبات متزايدة في الحد منها أو ملاحقة المسؤولين عنها، بعدما أُقيم، الأحد، حفل زفاف جديد لعروس قاصر في بلدة يافنئيل شمالي البلاد، رغم تجريم هذه الممارسات بموجب القانون.
وبحسب ما أوردته صحيفة إسرائيل هيوم، فإن الشرطة الإسرائيلية كانت على علم بإقامة حفل الزفاف، وتحركت لمتابعة الواقعة، إلا أن إجراءات إنفاذ القانون اصطدمت مجددا بالعقبة ذاتها، وهي غياب الأدلة المباشرة التي تتيح تقديم المتورطين للمحاكمة.
فضيحة تتفاقم في إسرائيل.. زواج القاصرات يفلت من قبضة القانون
ونقلت الصحيفة عن مصدر في الشرطة قوله إن الأجهزة الأمنية تتابع الظاهرة وتعمل على الوصول إلى أماكن إقامة حفلات الزفاف، إلا أن مراسم عقد القران تُنظم في مواقع سرية بعيدا عن الأنظار، ما يجعل توثيقها وإثبات وقوعها أمرا بالغ الصعوبة.
وأضاف المصدر أن حفل الزواج نفسه يمثل الدليل الأساسي لإثبات الجريمة، موضحا أن العثور على مراسلات بين العريس والعروس أو أي مؤشرات على وجود علاقة بينهما لا يكفي قانونيا لتوجيه اتهامات، ما لم يتوفر دليل مباشر على إتمام مراسم الزواج.
وفي إحدى القضايا التي خضعت للتحقيق مؤخرا، عثرت الشرطة الإسرائيلية على رسالة كتبتها فتاة قاصر إلى شريكها ووقعتها بعبارة "زوجتك المحبة"، وقالت فيها: "شكرا جزيلا لك على كل شيء، أحبك أكثر من أي شيء في العالم، لا يوجد مثلك"، إلا أن السلطات اعتبرت أن الرسالة لا تشكل دليلاً قانونيا يثبت وقوع الزواج.
وتزامنت الواقعة مع كشف بيانات رسمية جديدة عن اتساع الظاهرة في يافنئيل، حيث أظهرت معلومات قدمتها صناديق التأمين الصحي "كلاليت" و"ليئوميت" إلى رئيسة لجنة النهوض بوضع المرأة في الكنيست، ميراف كوهين، توثيق ما لا يقل عن 67 حالة حمل بين قاصرات في البلدة منذ عام 2019.
59 حالة حمل لفتيات دون سن 18 عاما
ووفق البيانات، سجل صندوق "ليئوميت" 59 حالة حمل لفتيات دون سن 18 عاما، بينها ثماني حالات لفتيات تقل أعمارهن عن 16 عاما، كما تم تسجيل 13 حالة تلقت فيها فتيات دون سن 16 عاما علاجا هرمونيا لتنظيم الدورة الشهرية، وهو ما أثار مخاوف داخل اللجنة من وجود ممارسات تشجع على الحمل والزواج في سن مبكرة.
وتقع يافنئيل في منطقة الجليل الأسفل، وتضم جالية كبيرة من أتباع حسيديم بريسلوف، المرتبطة بجماعة "المزار المقدس" والحاخام إليعازر شلومو شيك، وتنتشر فيها مؤسسات دينية وتعليمية.
وعلقت عضو الكنيست ميراف كوهين على البيانات بالقول إن الأرقام تعكس "سياسة مجتمعية تشجع القاصرات على الحمل"، مؤكدة أن زواج القاصرين يمثل انتهاكا للقانون ولحقوق الفتيات والفتيان، ويرتبط بأيديولوجية دينية متطرفة، داعية إلى تشديد إجراءات إنفاذ القانون ووضع حد للظاهرة.



