الحبس والغرامة.. تعرف على عقوبة الابتزاز الإلكتروني وانتهاك الخصوصية
تُعد جريمة الابتزاز الإلكتروني من الجرائم المستحدثة التي شهدت انتشارًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما دفع المشرّع إلى وضع عقوبات قانونية لمواجهة هذه الجرائم وحماية خصوصية الأفراد وحرمة حياتهم الخاصة.
ويواجه قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، المعروف إعلاميًا بقانون جرائم الإنترنت، الأفعال التي من شأنها الاعتداء على الخصوصية أو المساس بالقيم الأسرية، من خلال عقوبات تتضمن الحبس والغرامة، بهدف الحد من هذه الممارسات وضبط استخدام وسائل التكنولوجيا.
عقوبة انتهاك الخصوصية والابتزاز الإلكتروني
ونصت المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على معاقبة كل من يرتكب عددًا من الأفعال المتعلقة بالاعتداء على الحياة الخاصة، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتشمل هذه الأفعال الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة، أو إرسال عدد كبير من الرسائل الإلكترونية إلى شخص معين بشكل مكثف دون موافقته.
كما تمتد العقوبة إلى من ينشر عبر شبكة المعلومات أو باستخدام أي من وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارًا أو صورًا أو ما يماثلها، من شأنها انتهاك خصوصية أي شخص دون موافقته، سواء كانت هذه المعلومات أو الأخبار أو الصور صحيحة أو غير صحيحة.
عقوبة استخدام التكنولوجيا للمساس بالشرف والاعتبار
وفي سياق متصل، شددت المادة 26 من القانون العقوبة على من يتعمد استخدام برنامج معلوماتي أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات لمعالجة بيانات شخصية تخص الغير وربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة، أو عرضها بطريقة من شأنها الإساءة إلى اعتبار الشخص أو المساس بشرفه.
وتنص المادة على معاقبة مرتكب هذه الأفعال بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تتجاوز 5 سنوات، إلى جانب غرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز 300 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بما يعكس تشدد المشرّع في مواجهة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الحياة الخاصة أو تستخدم التكنولوجيا للإضرار بسمعة الأشخاص واعتبارهم.