بعد مواقفة الإنسانية وتواضعه ... لوحة فوق رأس شيخ الأزهر تثير تفاعلا كبيرا
في مكتب شيخ الأزهر، وخلال حديثه مع أوائل الثانوية الأزهرية، التقطت الكاميرات مشهداً خلف مقعد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ظهرت فيه لوحة تحمل دعاءً نبويًا اختاره ليكون نصب عينيه كل يوم: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به". لم تكن اللوحة مجرد ديكور عابر، فقد علق المتابعون بأنها دستور عمل ومنهج حياة اختاره شيخ الأزهر ليكون أمامه دائمًا، تذكيرًا بجوهر رسالته، فجاءت الصورة معبرة عن نبل أخلاقه وعمق علمه وتواضعه الجم، وأثارت إعجاب الملايين على مواقع التواصل.
لم تقتصر لفتات شيخ الأزهر على الصورة، بل امتدت إلى اتصالاته الهاتفية الشخصية بالطلاب المتفوقين، التي حملت طابعًا أبويًا أثار مشاعر المتابعين. في مكالمته مع الطالبة يارا السيد رمضان، الحاصلة على المركز الثالث مكرر بالقسم العلمي بنسبة 99.8%، استهل حديثه بكلمات دافئة: "إزيك يا دكتورة يارا؟"، ثم أضاف: "أنا اتصلت أهنيكي، وإحنا هنينا نفسنا بيارا، ما شاء الله". وأشاد بتفوقها قائلاً: "واحدة جايبة 99.8%، وترتيبها الثالث مكرر على الجمهورية، والحمد لله، والمجموع ده يدخلها أي كلية هي عايزاها"، مختتمًا بالدعاء: "فمبروك عليكي إن شاء الله الكلية اللي إنت عايزاها، والله يشد حيلك".
وفي مشهد يعكس عمق الروابط الأخوية بين مصر وفلسطين، أجرى شيخ الأزهر اتصالاً هاتفيًا بالطالبة الفلسطينية رنا محمود، الأولى على الثانوية الأزهرية في القسم الأدبي بمعاهد فلسطين، والتي حصلت على 569 درجة بنسبة 96.5%. وعبر فضيلته عن سعادته بتفوقها، متمنيًا لها دوام النجاح، ومشيدًا بدور أسرتها في دعمها حتى تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في صناعة التفوق والنجاح. وأعربت أسرة الطالبة عن امتنانها لهذه اللفتة الإنسانية، معتبرين أن الاتصال يمثل مصدر فخر وسعادة كبيرة. وشدد شيخ الأزهر على عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمة لأبنائها، وأن الطلاب الفلسطينيين هم محل ترحيب دائم في الأزهر الشريف ومؤسساته التعليمية.
وفي لفتة إنسانية أبهرت الجميع، أجرى شيخ الأزهر اتصالاً بوالدة الطالبة مروة، الحاصلة على المركز الأول بالقسم الأدبي (نظام الدمج)، ليطمئن على حالتها الصحية ويهنئها بتفوقها. وعندما سألت والدة الطالبة عن هوية المتحدث، عرف بنفسه قائلاً: "أنا أحمد الطيب، شيخ الأزهر. أنا شخصيًا ببارك لكم وبهنئكم، وما شاء الله، وألف سلامة عليها". وقدم فضيلته دعمًا غير مسبوق، حيث قال: "شوفوا لو محتاجين أي حاجة إحنا أولى بيها... وأنا فرحان ليها جدًا وأعتبرها بنتي والله"، وأوصى الأسرة بالاحتفاظ برقم هاتفه للتواصل المباشر عند الحاجة، مؤكدًا: "لو محتاجين أي حاجة في مستشفى أو غيره إحنا جاهزين وفورًا".



