عاجل

هل تتدخل واشنطن بريا في إيران؟.. سيناريوهات عسكرية مطروحة

ترامب والجيش الأمريكي
ترامب والجيش الأمريكي

قال الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني، إنه إذا افترضنا جدلا أن الولايات المتحدة قررت الانتقال من الضربات الجوية إلى غزو بري شامل لإيران، فإن العالم لن يكون أمام عملية عسكرية تقليدية، بل أمام أحد أكثر السيناريوهات تعقيدا وخطورة في التاريخ الحديث.

وأوضح الدكتور علاء السعيد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن إيران ليست دولة صغيرة يمكن حسم المواجهة معها خلال أيام أو أسابيع، حيث تمتد على مساحة شاسعة، وتتميز بتضاريس جبلية وصحراوية معقدة، إلى جانب امتلاكها جيشا نظاميا، وقوات الحرس الثوري، وشبكة واسعة من القوات غير النظامية، ما يجعل أي تقدم بري عرضة لمقاومة طويلة ومكلفة، تختلف جذريا عما جرى في العراق عام 2003.

وأضاف أن القيادة الإيرانية أدركت منذ سنوات صعوبة مجاراة التفوق الأمريكي في الجو والبحر، ولذلك بنت عقيدتها العسكرية على استنزاف الخصم بدلا من مواجهته في معركة تقليدية، وهو ما يعني أن أي قوة غازية قد تجد نفسها أمام حرب متعددة الجبهات تمتد من المدن إلى الجبال، وربما تتوسع خارج الحدود الإيرانية عبر أذرع طهران والمليشيات الحليفة لها في المنطقة.

وأشار إلى أن تداعيات أي غزو بري لن تقتصر على الداخل الإيراني، بل قد تمتد إلى اضطرابات واسعة في الملاحة البحرية، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد العالمية، بما ينعكس على الاقتصاد الدولي، خاصة إذا تأثرت حركة النفط والغاز في منطقة الخليج.

وأكد السعيد أن قرارا بهذا الحجم سيضع الولايات المتحدة أمام تحديات دولية كبيرة، سواء فيما يتعلق بإدارة الحرب، أو التعامل مع تداعياتها الإنسانية والاقتصادية، أو الحفاظ على الدعم الدولي لها.

الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني
الدكتور علاء السعيد، الخبير في الشأن الإيراني

وشدد الدكتور علاء السعيد على أن معظم التقديرات العسكرية والاستراتيجية ترى أن خيار الغزو البري لإيران يظل من أكثر الخيارات كلفة والأقل ترجيحا، مقارنة ببدائل مثل الضغوط الاقتصادية، والضربات العسكرية المحدودة، أو العمليات الاستخباراتية، مشددا على أنه إذا وقع مثل هذا السيناريو، فلن يكون مجرد حرب ضد دولة، بل اختبارا لقدرة القوى الكبرى على تحمل صراع طويل ومعقد قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط لسنوات، وربما لعقود.

تم نسخ الرابط