عماد الدين أديب: مصر تواجه تحديات غير مسبوقة وتتطلب تماسكًا داخليا
قال الكاتب والإعلامي عماد الدين أديب إن المرحلة الحالية تفرض التفكير بطريقة مختلفة، في ظل ما تشهده مصر والمنطقة من تحديات متزامنة، مؤكدا أن المطلوب هو توحيد الجبهة الداخلية، وليس تضييق مساحة النقاش.
فتح المجال للنقاش أفضل من توجيه الناس
وأكد أديب خلال لقاء ببرنامج “الحكاية” أنه مع فتح المجال أمام المواطنين للتعبير عن آرائهم، حتى لو شهد الأمر بعض التجاوزات، قائلا إنه يؤمن بـ"مدرسة إنك تفتح"، موضحا أن مواجهة الأفكار يجب أن تكون بأفكار أخرى، وأن يناقش المواطن المواطن، لا أن يكون الخطاب صادرا من جهة رسمية تملي على الناس ما يجب أن يفكروا فيه.
وأضاف أن هذا الأسلوب لم يعد مؤثرا في عصر السوشيال ميديا والانفتاح على العالم، لأن الناس أصبحت تمتلك مصادر متعددة للمعلومات، ولا يمكن توجيه وعيها بالطريقة التقليدية.
المصريين قادرون على الالتفاف حول هدف واحد
وأشار أديب إلى أن ما حدث مع المنتخب الوطني لم يكن مجرد تشجيع لكرة القدم، بل كشف عن وجود طاقة وطنية كبيرة يمكن البناء عليها، مؤكدا أن شعار "نعم نستطيع" يجب ألا يظل داخل الملاعب فقط، وإنما يمتد إلى مختلف الملفات التي تواجه الدولة.
كما أشاد بأغنية "يا مصر بتعمليها إزاي"، معتبرا أنها تجاوزت كونها إعلانا تجاريا، وتحولت إلى أغنية وطنية يرددها الكبار والأطفال لأنها تعبر عن معنى الانتماء.
رغم الضغوط..
وقال أديب إن المصري قد يواجه ارتفاع الأسعار وصعوبة المعيشة وتكاليف الحياة، لكن ذلك لا ينزع منه حبه لوطنه، مشددا على ضرورة استثمار هذا الشعور الوطني وتحويله إلى قوة تدعم الدولة في مواجهة التحديات.
لدينا نقاط قوة يجب البناء عليها
ولفت إلى أن الصورة ليست قاتمة بالكامل، مستشهدا بارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والانفتاح على سياسة السماوات المفتوحة في السياحة، والإقبال على المتحف المصري الكبير، إلى جانب نجاح الأجهزة المصرية في ضبط المتهم بقتل النائب العام السابق.
وأضاف أن مصر تدرك أهمية باب المندب، وهو ما يفسر قوة علاقاتها مع جيبوتي، باعتبارها تمثل الجناح الأفريقي للمضيق، مؤكدا ضرورة استمرار الحضور المصري لتأمين هذا الممر الاستراتيجي.
تحديات لم تجتمع من قبل
وشدد على أن مصر تواجه في الوقت نفسه ملفات معقدة، تشمل مياه النيل، والحدود، والاقتصاد، والأوضاع الإقليمية، والتطورات الدولية، قائلا إن مثل هذا الحجم من التحديات لم يجتمع في وقت واحد حتى في التاريخ المعاصر، وهو ما يتطلب تماسكا داخليا ودعما عربيا حتى تتمكن الدولة من تجاوز عنق الزجاجة الاقتصادية.