من المساعدات إلى الاستثمار.. أمريكا تعيد رسم علاقتها الاقتصادية مع أفريقيا
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق أول برنامج استثماري مخصص بقيمة 500 مليون دولار لدعم الاستثمارات الأمريكية في قطاع المعادن الحيوية بأفريقيا، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا للسياسة الأمريكية تجاه القارة يقوم على تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية بدلًا من الاعتماد على المساعدات الخارجية.
ويستهدف البرنامج، الذي يشرف عليه مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأمريكية، تمويل مشروعات في دول أفريقيا جنوب الصحراء تسهم في تأمين سلاسل إمداد المعادن الاستراتيجية، إلى جانب تعزيز فرص الشركات الأمريكية في الأسواق الأفريقية، وفقًا لما ذكره موقع "بيزنس إنسايدر أفريقيا".
ومن المقرر أن يقدم البرنامج ما يصل إلى 10 منح أو اتفاقيات تعاون، تتراوح قيمة كل منها بين 5 ملايين و50 مليون دولار، لتمويل مشروعات مرتبطة بصناعة المعادن الحيوية.
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز أمن إمدادات المعادن المستخدمة في قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الدفاعية، وأشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية، وتقنيات الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم.
ويأتي البرنامج ضمن سياسة "أمريكا أولًا" التي تتبناها إدارة ترامب، والتي تركز على توسيع دور الاستثمار الخاص والتجارة الدولية بدلًا من برامج الدعم التقليدية.
التحول من المساعدات إلى الاستثمار
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإدارة الأمريكية ستعطي الأولوية لـ"التجارة بدلًا من المساعدات، وللفرص بدلًا من التبعية، وللاستثمار بدلًا من الإعانات"، مؤكدًا أن واشنطن تتجه إلى إعادة صياغة علاقاتها الاقتصادية مع أفريقيا على أساس الشراكة والاستثمار.



