«عملت نفسي بنت ونصبتله فخ».. صانع محتوى يكشف كواليس إنقاذ ابنته وصديقاتها من مبتز محترف
روى صانع المحتوى محمد طلبة تفاصيل تجربة مثيرة وقاسية مر بها لحماية ابنته البالغة من العمر 11 عاما وصديقاتها، بعد تعرضهن للابتزاز الإلكتروني والتهديد بتركيب وفبركة صور مخلة لهن في حال عدم الاستجابة لطلبات المبتز.
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "فيس بوك"، كشف طلبة عن الطريقة الذكية التي اتبعها للإيقاع بالمتهم، مشيدا في الوقت ذاته بجهود الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات (مباحث الإنترنت) في التعامل مع مثل هذه البلاغات الحساسة.
فخ إلكتروني يكشف الهوية الحقيقية
وأوضح طلبة أنه لجأ إلى الحيلة مع المبتز الذي كان يدعي أن اسمه "فادي" وأنه يقيم في دبي ومولود عام 2004.
وقام الأب بإنشاء حساب وهمي تظاهر فيه بأنه فتاة خائفة ومستعدة لتنفيذ طلباته، وأرسل له رابطا إلكترونيا (Link) بحجة أن حجم الصور كبير ويحتاج للرفع عبر هذا الرابط.
وبمجرد ضغط المبتز على الرابط، وافق دون وعي على منح صلاحية الوصول لبياناته الشخصية، ليتضح أن هويته الحقيقية هي "خالد"، مواليد 1989، ويقيم في شارع المحطة بالجيزة، وليس في دبي كما زعم.
وأشار طلبة إلى أنه تواصل مع شرطة دبي أيضا التي أبدت تعاوناً كبيراً وأرشدته للخطوات القانونية الصحيحة.
خدعة "حنين من القطامية" والذكاء الاصطناعي
وفي سياق متصل، أشاد طلبة بالأساليب المتطورة التي تتبعها مباحث الإنترنت المصرية للإيقاع بالمبتزين والمتحرشين، كاشفاً أن ضباط المكافحة ينشئون حسابات وهمية مستعينين بصور مولدة بالذكاء الاصطناعي (AI) لاستدراج المتهمين.
وقال طلبة بأسلوب طريف: "الشرطة عاملة أكونتات فيك بصور AI وبيقعدوا يتكلموا مع المتحرشين لغاية ما المتحرش يحب (حنين من القطامية) وعايز يتقدم لها ويتوب، وهو في الحقيقة بيكلم سيادة الأمين من مديرية أمن الجيزة".
رسالة للآباء
ولم ينسَ صانع المحتوى الإشادة بالآباء الذين التقى بهم في أروقة مباحث الإنترنت، واصفا إياهم بـ "الرجالة بجد"، والذين لم يكترثوا لكلام المجتمع أو نظرة المحيطين بهم، بل كان كل همهم حماية سلامة بناتهم ومساعدتهن على تخطي الأزمة ومواصلة حياتهن بشكل طبيعي.

كما أشار إلى وجود موظفات وسيدات داخل المقار الأمنية للتعامل بخصوصية تامة مع الفتيات اللاتي يخشين الحديث مع الضباط الرجال بشأن الأدلة والمحتويات الحساسة.
واختتم محمد طلبة منشوره برسالة توعوية هامة، مؤكدا أن بنته وصديقاتها تجاوزن التجربة بأمان بفضل التصرف السليم، مشددا على أن "عدد المتحرشين والمبتزين يتراجع وينحسر عندما يجدون تكاتفاً وإصراراً من الأهالي على مطاردتهم وجلب حقوق أبنائهم بالقانون".









