البحر خلفهم والنار أمامهم| مشاهد صادمة لحريق يحول جبل سيدي علي المكي بتونس إلى كتلة لهب
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، مقطع فيديو، يوثق لحظات التهام نيران هائلة لمرتفعات جبل "سيدي علي المكي" ببلدة غار الملح التابعة لولاية بنزرت التونسية.
اللقطات التي تم تصويرها صباح اليوم من على متن قارب في عرض البحر، أظهرت ألسنة اللهب وهي تزحف بسرعة فائقة وتلتهم الغطاء النباتي للجبل المطل على الساحل، بعد أن انتقلت النيران من جبل "الناظور" المجاور بفعل الرياح المتقلبة وموجة الحر الشديدة التي تضرب المنطقة.
ملحمة بطولية دامت 16 ساعة
ميدانيا، كشفت السلطات التونسية عن تفاصيل معركة شرسة خاضتها فرق الإطفاء والإنقاذ على مدار أكثر من 16 ساعة متواصلة للسيطرة على الحريق الذي اندلع في المحيط الغابي الممتد بين منطقتي رفراف وسيدي علي المكي بمعتمدية غار الملح.
وأعلن والي بنزرت، رئيس اللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث، عن تفعيل “المخطط الأخضر للإنقاذ”، حيث جرى استنفار لوجستي واسع النطاق شمل وسائط الإطفاء التابعة للحماية المدنية وأعوان الغابات، وبمشاركة حاسمة من جيش الطيران التونسي الذي نفذ طلعات جوية دقيقة ساهمت بشكل كبير في تطويق النيران ومنع توسع رقعتها وسط التضاريس الجبلية الوعرة.
إجلاء عاجل وصفر خسائر بشرية
وكإجراء وقائي واحترازي لتسهيل عمليات الإخماد وضمان سلامة السكان والزوار، قامت الفرق المختصة بإجلاء عدد من العائلات شملت 8 نساء و6 رضع جرى إيواؤهم مؤقتاً بمركز التكوين المهني للصيد البحري بغار الملح قبل إعادتهم بسلام صباح اليوم.
وأكدت التقارير الرسمية لولاية بنزرت عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو إصابات في صفوف المواطنين، في حين اقتصرت الأضرار المادية على مساحات من الغطاء الغابي واحتراق جزئي لمشربة (كافيتيريا) سياحية على شاطئ "البونتة".
وتستمر الفرق الميدانية التابعة للحماية المدنية وإدارة الغابات في عمليات المراقبة واليقظة الميدانية، تحسباً لأي تجدد لألسنة اللهب بفعل الرياح المستمرة ودرجات الحرارة المرتفعة.









