علاء عز: الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص مفتاح الاستفادة من التسهيلات
أكد الدكتور علاء عز، مستشار رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص تمثل أهم مكاسب التسهيلات الجديدة، مشيرًا إلى وجود تعاون كامل بين وزارة المالية وهيئاتها المختلفة، واتحاد الغرف التجارية، إلى جانب مصلحتي الجمارك والضرائب، بما يحقق التكامل المطلوب لدعم مجتمع الأعمال.
مصر وقعت على هذه الاتفاقية منذ أكثر من نصف قرن
وقال علاء عز، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن مصر وقعت على هذه الاتفاقية منذ أكثر من نصف قرن، لكنها لم تعتمد إلا في عام 2020، بعد صدور قرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم جاءت المرحلة التنفيذية بتوقيعها مع مصلحة الجمارك، بحضور وزراء المالية، والنقل، والاستثمار، والتجارة الخارجية.
وأوضح أن الاتفاقية ستحول مصر فعليًا إلى مركز لوجستي عالمي، في ظل الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الدولة في الموانئ، والطرق، والسكك الحديدية، إلى جانب مشروعات الربط القاري، مثل طريق الإسكندرية - كيب تاون، وطريق سفاجا - نجامينا، الذي يتكامل مع الطريق الممتد إلى داكار على المحيط الأطلسي، بما يفتح آفاقًا واسعة لاستخدام النقل البري.
وأشار إلى أن من أبرز المكاسب خفض تكلفة النقل بنسبة تتراوح بين 25% و40%، بحسب عدد الدول التي تمر بها الشحنات، وهو ما ينعكس على انخفاض أسعار السلع، فضلًا عن تقليص زمن عبور البضائع بنحو 80%، الأمر الذي يسهم في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات التجارة العالمية وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأضاف أن البضائع المصرية أصبحت قادرة على العبور عبر عدة دول دون تعطيل، مستشهدًا بشحنات الفراولة المجمدة التي تنطلق من دمياط إلى إنجلترا عبر خط الرورو، مرورًا بست دول أوروبية دون فتح الشحنة في المنافذ، كما أشار إلى أن هذا المسار يمثل حلًا مهمًا لنقل البضائع إلى دول الخليج عبر السعودية في ظل إغلاق مضيق هرمز.
وأكد أن الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة تتطلب امتلاك شاحنات حديثة مطابقة لمواصفات «يورو 5»، مشيرًا إلى أن وزير الاستثمار أتاح إعفاءات جمركية للشركات العاملة في مجال النقل البري، بما يدعم تحديث الأسطول.
وأوضح أن هناك خطة لإعداد سائقين مصريين مؤهلين للعمل دوليًا، يتحدثون اللغة الإنجليزية، ويحملون رخصًا دولية، ويتدربون على أجهزة المحاكاة، بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، مؤكدًا أنه سيتم خلال الشهر المقبل تخريج جيل جديد من السائقين المؤهلين للعمل في الأسواق العالمية.
وأشار علاء عز إلى أن تجربة تركيا بعد انضمامها إلى الاتفاقية أسفرت عن إنشاء 1500 شركة جديدة في مجال النقل البري، وتوفير نحو 250 ألف فرصة عمل، وتشغيل أكثر من 60 ألف شاحنة، موجهًا الدعوة لشركات القطاع الخاص إلى تطوير أساطيل النقل، والدخول في شراكات مع الشركات العالمية، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الصادرات المصرية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة.

