عاجل

نواب البرلمان يطالبون بأولوية تعيين معلمي الحصة وإنهاء معاناتهم

صورة مولدة بالذكاء
صورة مولدة بالذكاء الأصطناعي

عاد ملف تعيين معلمي الحصة إلى واجهة النقاش تحت قبة مجلس النواب، في ظل استمرار المطالبات بحسم أوضاعهم الوظيفية، وسط تأكيدات بأن استكمال إجراءات التعيين يرتبط بتوفير المخصصات المالية واستيفاء الضوابط المقررة، مقابل انتقادات برلمانية لآلية التعامل مع معلمي الحصة، والمطالبة بمنحهم الأولوية في التعاقد والاستفادة من خبراتهم داخل المدارس.

التعيين مرتبط بالمخصصات المالية

أكد النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، أن ملف تعيين معلمي الحصة وصرف مستحقاتهم يخضع لدراسات مالية وإدارية، مشيرًا إلى أن تنفيذ الوعود الخاصة بالتعيين يرتبط بتوفير المخصصات المالية والتنسيق بين وزارة المالية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ووزارة التربية والتعليم.
وأوضح أن جميع القرارات الخاصة بالتعيينات تخضع في الأساس للدراسة، وعلى رأسها الدراسة المالية، لافتًا إلى أن حسم ملف معلمي الحصة يتوقف على معرفة ما إذا كانت المخصصات المالية اللازمة قد أُدرجت في الموازنة الجديدة لصرف مستحقاتهم واستكمال إجراءات تعيينهم، مؤكدًا أن هذا الجانب يمثل الأساس الذي تُبنى عليه القرارات الخاصة بالملف.

أولوية في التعيين عبر المسابقة

وأشار نظير إلى أن الحكومة سبق أن أعلنت منح معلمي الحصة أولوية في التعيين، ولكن من خلال اجتياز المسابقة المخصصة لذلك، وليس بالتعيين المباشر.
وأضاف أن هذه الخطوة لم تُستكمل حتى الآن، موضحًا أن الأمر يرتبط باعتبارات مالية، إلى جانب التنسيق بين وزارة المالية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ووزارة التربية والتعليم.
وأوضح عضو مجلس النواب أنه تواصل مع مسؤولي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة للاستفسار عن إجراءات التعيين، حيث أُبلغ بأن استكمال المسابقة يتطلب اجتياز المقابلات والإجراءات المقررة، وفق الضوابط المعمول بها حاليًا.
وأكد أن هذه الإجراءات أصبحت من المتطلبات الأساسية في التعيينات، مشيرًا إلى أن الملف لا يزال قيد الدراسة بين الجهات المعنية.

الأزمة تمتد إلى ملفات أخرى

ولفت نظير إلى أن أزمة التعيينات لا تقتصر على معلمي الحصة، مستشهدًا بملفات أخرى، من بينها حملة الماجستير والدكتوراه، الذين ما زالت مطالبهم بالتعيين قائمة دون مستجدات.
كما أشار إلى أوضاع العاملين في مشروعات التشجير، مؤكدًا أن بعضهم يعمل منذ سنوات طويلة دون تعيين أو صرف مستحقات منتظمة، رغم المطالبات المستمرة بحل أوضاعهم.

مؤشرات على انفراجة مرتقبة

وأوضح النائب أنه تلقى مؤشرات من الجهات المختصة تفيد بقرب حدوث انفراجة في بعض الملفات، من بينها ملف العاملين في التشجير، معربًا عن أمله في أن تمتد الحلول إلى باقي الملفات، وفي مقدمتها ملف معلمي الحصة، بما يحقق الاستقرار الوظيفي ويحفظ حقوق العاملين.

يعمل بالحصة ولا يصلح للتعاقد؟

من جانبها، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، إن من يتم الاعتماد عليه لتدريس الطلاب واكتساب الخبرة العملية لا يجوز استبعاده عند التعاقد، متسائلة عن فلسفة التفرقة بين معلمي الحصة والمعلمين المتعاقدين، خاصة مع استمرار حاجة المدارس إلى المعلمين.
وأضافت أن وزارة التربية والتعليم تعتمد على معلمي الحصة داخل المدارس وتأتمنهم على تعليم الطلاب، ثم تعيد اختبارهم عند التقدم للتعاقد، متسائلة: "إذا كان المعلم غير مؤهل فلماذا تم تشغيله من البداية؟".
وأكدت أن معلم الحصة اكتسب خبرة فعلية خلال فترة عمله داخل المدارس، مشيرة إلى أن أي جوانب تحتاج إلى تطوير يمكن علاجها من خلال برامج تدريب وتأهيل، بدلاً من استبعاده بعد سنوات من العمل.

المطالبة بالاستفادة من الخبرات

وأوضحت العسيلي أن معلم الحصة يؤدي المهام نفسها التي يقوم بها المعلم المتعاقد، ويتعامل مع الطلاب تحت إشراف التوجيه الفني وإدارة المدرسة، معتبرة أن هذا الإشراف يمثل دليلًا على صلاحيته لممارسة المهنة.
وأضافت أن استمرار الاستعانة بمعلم الحصة ثم رفضه عند التعاقد يثير تساؤلات حول وجود معيارين مختلفين للوظيفة نفسها، قائلة: "ينفع بالحصة ولا ينفع بعقد.. دي حاجة غريبة".

دعوات لتوضيح معايير التعاقد

ورأت عضو مجلس النواب أن الحل يبدأ بتوضيح المعايير المطلوبة للتعاقد، مع منح معلمي الحصة الأولوية والاستفادة من خبراتهم، من خلال تنظيم دورات تأهيلية يشرف عليها كبار المعلمين، ثم تقييمهم بعد ذلك وفق ضوابط واضحة.
وأكدت أن الوزارة تعاني بالفعل من نقص في أعداد المعلمين ببعض المواد، ما يستدعي الاستفادة من الكوادر الموجودة بدلاً من استبعادها.
واختتمت العسيلي بالتأكيد على أن تشغيل معلم بالحصة لمدة عام أو أكثر ثم إخباره بعد ذلك بأنه غير صالح للتعاقد أمر غير منطقي، لأن عمله طوال هذه الفترة تم تحت رقابة وإشراف الجهات المختصة داخل المدرسة، مشيرة إلى أن القضية الأساسية تتمثل في فهم فلسفة التعيين والتمييز بين معلم الحصة والمعلم المتعاقد، بما يسهم في إنهاء الأزمة.

تم نسخ الرابط