«أكره من يساوي الضحية بالجلاد».. سامح عسكر ينتقد تبرير جرائم المعتدي
انتقد المحلل السياسي سامح عسكر، محاولات مساواة الضحية بالجلاد، معتبرًا أن البعض عندما يعجز عن إدانة المعتدي، يبحث عن أي خطأ، ولو كان بسيطًا، ارتكبته الضحية، ليقدمه باعتباره مبررًا للانتهاك الواقع عليها.
وقال عسكر عبر حسابه على منصة «إكس» إن المنطق ذاته يتكرر لدى من يساوون بين المحتل وضحيته، ويرددون أن «كلاهما ارتكب جرائم»، موضحًا أن هذا الطرح يشبه مساواة اللص بضحيته لمجرد وقوع عنف بين الطرفين، واعتبار دفاع الضحية عن نفسها «عنفًا غير مقبول».
وأضاف أن هذا النوع من التفكير يمثل أحد أبشع أشكال الانحراف الإنساني، لأنه لا يكتفي بالمساواة بين الضحية والجلاد، بل ينكر وقوع الجريمة من الأساس، ويمنحها قدرًا من القبول والمشروعية، بما يسمح بتكرارها.
وأوضح أن القول بأن «كلاهما ارتكب جرائم» يؤدي في النهاية إلى إلغاء فكرة المعتدي، ومن ثم إلغاء وجود الضحية، وبالتالي إنكار وقوع الجريمة نفسها، وهو ما قد يدفع آخرين إلى تكرار السلوك ذاته، طالما لم يجدوا إدانة واضحة له، بل رأوا فيه تصرفًا طبيعيًا أو سلوكًا مشروعًا.