عاجل

سمر عبدالعظيم: علم الأمراض الحديث وضع أسس تطور الطب الشرعي وكشف أسباب الوفاة

 الدكتورة سمر عبدالعظيم،
الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذة الطب الشرعي

قالت الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذة الطب الشرعي، إن علم الأمراض الحديث يُعد أحد العلوم الأساسية التي أسهمت في تطور مجال الطب الشرعي، موضحة أنه العلم المختص بدراسة الخلايا والأنسجة وتركيبها والأمراض التي تصيبها.

علم الأمراض بدأ في الظهور والتطور منذ القرن السابع عشر

 

وأضافت «عبدالعظيم»، خلال لقائها ببودكاست «باب التاريخ»، أن علم الأمراض بدأ في الظهور والتطور منذ القرن السابع عشر وحتى القرن التاسع عشر، حتى أصبح علمًا مستقلًا له قواعده ومناهجه، مشيرة إلى أن ظهوره ساهم في تطوير العديد من المفاهيم المرتبطة بالطب الشرعي.

وأوضحت عبدالعظيم أن هذه المرحلة شهدت ظهور مفاهيم مهمة، من بينها دراسة العلامات الخارجية التي تظهر على الجسد، والسمات التشريحية، وعلم الجروح وأنواعها المختلفة، إلى جانب تطور علم التشريح القائم على فحص الجثث، ودراسة أسباب الوفاة، مؤكدة أن هذه العلوم شكلت أساسًا مهمًا لفهم الأدلة المرتبطة بالجرائم وحالات الوفاة.

وتابعت أن من أبرز الأسماء في تاريخ هذا المجال العالم جيوفاني مورغاني، الذي كان أول من عمل على العلوم التشريحية وربط بين الأدلة ونتائج تشريح الجثث، ولذلك يُعتبر «أبو الطب الشرعي».

وأشارت إلى أن سيدني سميث جاء في مرحلة لاحقة، حيث ارتبط اسمه بدخول نظام الطب الشرعي كمنظومة مؤسسية في مصر، موضحة أن علم التشريح كان موجودًا قبل ذلك بقرون، وتطور تدريجيًا حتى أصبح قادرًا على وصف الجروح وتحديد أسباب الوفاة وغيرها من التفاصيل المهمة.

وأكدت عبدالعظيم أن الطب الشرعي علم يمتلك تاريخًا طويلًا، ومر بمراحل متعددة أسهم فيها العديد من العلماء والرواد، لافتة إلى أن تطور هذا المجال أدى إلى ظهور ما يُعرف بـ«التحقيق في حالات الوفاة»، وهو البحث في أسباب الموت وملابساته من خلال الملاحظة وفحص الأدلة الموجودة على الجسد.

وأضافت أن الاعتماد على التشريح والملاحظة استمر حتى ظهور علم جديد هو «علم السموم» خلال القرن الثامن عشر، موضحة أن ظهور هذا العلم أدى إلى اكتشاف نوع جديد من حالات الوفاة، وهي الوفيات الناتجة عن التسمم، ما فتح مجالًا جديدًا في التحقيقات الطبية الشرعية.

تم نسخ الرابط