أستاذة الطب الشرعي: التحقيق في الجرائم بدأ بالاعتماد على الملاحظة في الصين
قالت الدكتورة سمر عبدالعظيم، أستاذة الطب الشرعي، إن بداية الحديث عن التحقيق في الجرائم والاعتماد على الأدلة الجنائية تعود إلى القرن الثالث عشر، وتحديدًا في الصين.
أول نقاش حول كيفية التعرف على أدلة الجريمة من خلال الملاحظة جاء استنادًا إلى كتاب صيني
وأوضحت خلال لقائها ببودكاست «باب التاريخ»، أن أول نقاش حول كيفية التعرف على أدلة الجريمة من خلال الملاحظة جاء استنادًا إلى كتاب صيني يعود إلى نحو عام 1240 ميلادية، حيث روى الكتاب قصة جريمة وقعت في أحد الحقول، وتمكن بعض الفلاحين من التعرف على القاتل من خلال مراقبة المناجل المستخدمة في الزراعة.
وأضافت أن الفلاحين لاحظوا أي منجل ستتجمع عليه الذبابات الزرقاء، وبناءً على ذلك تمكنوا من تحديد الأداة المرتبطة بالجريمة والتعرف على القاتل، مؤكدة أن هذه الطريقة مثلت تحولًا جديدًا في أسلوب كشف الجرائم.
وأشارت إلى أن تحديد الجاني كان يعتمد في السابق على شهادات الشهود والاعترافات، حيث كان الاعتراف يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق العدالة، بينما كان الاعتماد على الأدلة المادية بداية لتطور جديد في مجال التحقيقات الجنائية.
وفيما يتعلق بالقصة الواردة في القرآن الكريم عن زوجة العزيز في سورة يوسف، أوضحت عبدالعظيم أن الشاهد من عائلتها اعتمد على دليل القميص لتحديد ما إذا كان قد تم جذبه أو قطعه من الأمام أم من الخلف.
وأكدت أن هذه الواقعة تُعد من صور الاستدلال بالأدلة، لكنها لا تُصنف كطب شرعي، موضحة ضرورة التفرقة بين الطب الشرعي والعلوم الجنائية المرتبطة بالأدلة البيولوجية، لأن الطب الشرعي يعتمد على تطبيق العلوم الطبية في التحقيقات، بينما تشمل العلوم الجنائية مجالات أوسع من تحليل الأدلة المختلفة.



