كيف تتغلب على تعرق الإبطين في الصيف؟.. نصائح فعالة وأخطاء يجب تجنبها
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد إفراز العرق باعتباره آلية طبيعية يعتمد عليها الجسم لتنظيم حرارته والحفاظ على توازنه الداخلي، إلا أن تعرق الإبطين بشكل ملحوظ قد يتحول إلى مصدر إزعاج وحرج للكثيرين، خاصة إذا صاحبه ظهور رائحة غير مستحبة أو بقع على الملابس. وبينما يلجأ البعض إلى مزيلات العرق أو العلاجات الطبية، يؤكد الخبراء أن اتباع بعض العادات اليومية الصحيحة، إلى جانب تجنب المحفزات المعروفة، قد يساهم بشكل كبير في الحد من التعرق والحفاظ على الشعور بالانتعاش طوال اليوم.
كشف موقع “Health،” أن الخطوة الأولى للسيطرة على تعرق الإبطين تتمثل في معرفة الأسباب التي تؤدي إلى زيادته، إذ تختلف محفزات التعرق من شخص لآخر، وقد ترتبط بالنظام الغذائي، أو المشروبات المنبهة، أو الضغوط النفسية، أو حتى بعض المشكلات الصحية.
لذلك ينصح الخبراء بمراقبة الأوقات والظروف التي يزداد خلالها التعرق، لتحديد المحفزات وتجنبها قدر الإمكان.
أطعمة ومشروبات تزيد التعرق
يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في تحفيز الغدد العرقية، إذ قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالكافيين، مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية، إلى زيادة التعرق. كما تسهم الشوكولاتة، والأطعمة الحارة، والوجبات الغنية بالدهون والسكريات والأملاح، إضافة إلى الإفراط في تناول البروتين، في تحفيز إفراز العرق لدى بعض الأشخاص، لذا قد يساعد تقليل استهلاكها في الحد من المشكلة.
التوتر النفسي أحد أبرز الأسباب
لا يقتصر التعرق على ارتفاع درجات الحرارة فقط، فالتوتر والقلق من أكثر العوامل التي تزيد نشاط الغدد العرقية. ولهذا يوصي الخبراء بممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق، والتأمل، أو العلاج السلوكي المعرفي، لما لها من دور في تقليل التعرق المرتبط بالضغوط النفسية.
الترطيب يحافظ على توازن الجسم
يساعد شرب كميات كافية من الماء على تنظيم درجة حرارة الجسم وتعويض السوائل التي يفقدها مع العرق، مما يقلل من الشعور بالإجهاد والإرهاق الناتجين عن الطقس الحار، ويساعد الجسم على أداء وظائفه بكفاءة.
الملابس المناسبة تصنع الفارق
اختيار الملابس يعد من العوامل المهمة في تقليل التعرق، إذ يُفضل ارتداء الملابس القطنية أو المصنوعة من أقمشة تسمح بمرور الهواء، مع تجنب الملابس الضيقة التي تحتفظ بالحرارة والرطوبة. كما يمكن الاستعانة بضمادات أو بطانات مخصصة لامتصاص العرق والحفاظ على جفاف الملابس.
الاستخدام الصحيح لمضادات التعرق
يشدد الخبراء على ضرورة التمييز بين مزيلات العرق ومضادات التعرق، فالأولى تعمل على تقليل رائحة العرق، بينما تعمل الثانية على تقليل كمية العرق نفسها. ولتحقيق أفضل النتائج، يُنصح بوضع مضاد التعرق مساءً قبل النوم على بشرة نظيفة وجافة، حتى تتمكن المادة الفعالة من الوصول إلى قنوات الغدد العرقية.
هل الوصفات الطبيعية فعالة؟
رغم انتشار العديد من الوصفات الطبيعية، فإن الأدلة العلمية التي تدعم فعاليتها ما تزال محدودة. وتشير بعض الدراسات إلى أن الوخز بالإبر قد يساعد بعض الأشخاص في تقليل التعرق، إلا أن النتائج ليست حاسمة.
كما يستخدم البعض خل التفاح أو المريمية، لكن هذه المواد قد تسبب تهيجًا أو حساسية للجلد لدى بعض الأشخاص. أما استخدام عصير الليمون، الذي ينتشر كحل شائع على مواقع التواصل الاجتماعي، فلا توجد أدلة علمية تثبت فعاليته في تقليل التعرق أو رائحة الجسم، بل قد يؤدي إلى تهيج البشرة وزيادة حساسيتها لأشعة الشمس وظهور تصبغات جلدية.
الحذر عند استخدام بيكربونات الصوديوم
يلجأ بعض الأشخاص إلى خلط بيكربونات الصوديوم مع النشا لامتصاص الرطوبة والحد من الروائح، إلا أن الإفراط في استخدامها قد يسبب تهيج الجلد أو اسمراره، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو الداكنة، لذلك يُنصح بتجربة كمية صغيرة أولًا والتوقف عن استخدامها عند ظهور أي تهيج.
متى يصبح التعرق علامة تستدعي القلق؟
رغم أن زيادة التعرق في الصيف تعد أمرًا طبيعيًا، فإن بعض الحالات تستوجب مراجعة الطبيب، خاصة إذا ظهر التعرق بصورة مفرطة دون سبب واضح، أو صاحبه ألم أو ضغط في الصدر، أو فقدان غير مبرر للوزن، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو ضيق في التنفس، أو خفقان شديد بالقلب، إذ قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا على مشكلة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
كما ينصح الأطباء باستشارة مختص إذا بدأ التعرق المفرط لأول مرة في سن متقدمة، أو أصبح يؤثر بشكل واضح في الحياة اليومية، للتأكد من عدم وجود مرض كامن يستدعي التدخل الطبي.