مساعد وزير الخارجية الأسبق: ما يحدث ليس حربا شاملة.. وهذا ما يريده ترامب
أكد السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن التطورات الحالية في المنطقة لا ترقى حتى الآن إلى مستوى الحرب الشاملة، لكنها تمثل تصعيدا محسوبا بين الولايات المتحدة وإيران، محذرا من أن استمرار هذا النهج قد يتحول في أي لحظة إلى مواجهة واسعة تخرج عن نطاق السيطرة.
استدراج إلى حرب شاملة
وقال العشماوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد أن يتم استدراجه إلى حرب شاملة، موضحا أن واشنطن تسعى حاليا إلى تنفيذ ضربات محدودة بهدف تحسين شروط التفاوض مستقبلا.
إبعاد إسرائيل عن المشاركة
وأضاف أن الولايات المتحدة هذه المرة تحاول إبعاد إسرائيل عن المشاركة المباشرة في الضربات، حتى تظل العمليات تحت المظلة الأمريكية، تحت مبرر حماية الملاحة الدولية ومواجهة ما تصفه بالخطر الإيراني.
وأشار إلى أن إيران أيضا تتعامل بحسابات دقيقة، إذ تمتلك القدرة على استهداف العمق الإسرائيلي ودول الخليج، لكنها تختار أهدافا محددة وترد بشكل محسوب، لافتا إلى أن هذا النمط من الاشتباك يحمل خطورة كبيرة لأن أي خطأ في الحسابات قد يدفع المنطقة إلى حرب شاملة.
وقال: «إحنا أمام تصعيد محسوب من جانب الولايات المتحدة، وأيضا محسوب من جانب إيران، لكن استمرار الأمر بحسابات دقيقة صعب في ظل استهداف البنية الأساسية للدولة الإيرانية، بما يهدد حياة ملايين البشر».
تغيير جذري داخل إيران
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن أي محاولة أمريكية لإحداث تغيير جذري داخل إيران أو تغيير النظام ستتطلب وجود قوات برية على الأرض، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا تمتلك حاليا تحالفا دوليا مثلما حدث في العراق أو أفغانستان، كما أنها لا تستطيع حشد القوات اللازمة لتنفيذ مثل هذا السيناريو.
وأضاف أن دول الخليج ليست طرفا مباشرا في العمليات العسكرية، وإنما يقتصر دور بعضها على السماح باستخدام القواعد العسكرية، مؤكدا أن ذلك تورط سلبي وليس مشاركة فعلية في الحرب.
واختتم العشماوي تصريحاته بالتأكيد على أن جميع التحركات العسكرية الحالية تستهدف في النهاية تغيير قواعد التفاوض وتحسين مخرجاته لصالح كل طرف، قائلا: «ترامب دايما بيفاجئنا.. بيبقى في أقصى اليمين ثم يتجه إلى أقصى اليسار، في أقصى التصعيد ثم يتجه إلى التفاوض»، مرجحا أن تعود الأطراف إلى طاولة المفاوضات خلال الفترة المقبلة.



