"سماسرة فضائح".. هجوم حاد على إعلام "تخريب بيوت" لاعبي المنتخب
شنّ الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الرياضي، محمد صلاح، هجومًا لاذعًا على الطريقة التي تتعاطى بها بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي مع الحياة الشخصية لنجوم المنتخب الوطني لكرة القدم، ولك بعد أزمة والدة مصطفى زيكو وعلاقتها بابنها، واصفًا الممارسات الحالية بـ"الانتهازية والإفلاس المهني والأخلاقي".
وأوضح صلاح، في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أن الاحتفاء بأبطال المنتخب وإبراز إنجازاتهم داخل المستطيل الأخضر هو حق أصيل للإعلام والجماهير، لكنه انتقد بشدة تحول الشاشات والصفحات إلى "دفاتر أحوال أسرية" تتبع خلافات زوجات اللاعبين والمدربين وصراعاتهم العائلية، معتبرًا ذلك "تجارة رخيصة بخصوصيات البشر".
مسؤولية مشتركة: الإدارة واللاعبون في قفص الاتهام
ولم تقتصر انتقادات الكاتب الصحفي على وسائل الإعلام فحسب، بل حمّل الجهاز الفني والإداري للمنتخب جزءًا من المسؤولية.
وأكد صلاح أن إدارة المنتخب لا ينبغي أن تنتهي بصفارة الحكم، بل يجب أن تمتد لتشمل حماية اللاعبين وأسرهم وتوعيتهم بكيفية التعامل مع الشهرة المفاجئة التي تقتحم بيوتهم.
كما انتقد صلاح بعض عناصر المنتخب الذين "فتحوا أبواب حياتهم الخاصة بأيديهم" وسمحوا لصناع "التريند" بالتدخل في أدق تفاصيل خلافاتهم الشخصية، ليجدوا أنفسهم لاحقًا مادة لمسلسلات يومية تتسابق عليها الشاشات.
البساطة ليست عيبًا ولكن..
وشدد الكاتب على أن خروج اللاعبين من بيئات بسيطة هو "شرف وليس عيبًا"، إلا أن العيب يكمن في تركهم دون إعداد ثقافي وإعلامي يوازي حجم نجوميتهم، مما يدفعهم إلى ساحة إعلامية تفتقر إلى الضوابط الأخلاقية.
واختتم صلاح تغريدته بالإشارة إلى المفارقة الصادمة؛ حيث نجح المنتخب في رفع اسم مصر بالمونديال، بينما نجح بعض الإعلام في جره إلى ساحات المحاكم والتشهير العائلي بحثًا عن نسب المشاهدة على حساب استقرار الأسر، مطالبًا بعدم تسمية هذا النشاط بـ"الإعلام الرياضي"، بل بوصفه الحقيقي كـ "سماسرة فضائح يبيعون الكرامة الإنسانية بالدقيقة الإعلانية".









