هولندية تستغيث بالمسؤولين بعد خطف طفلها في مصر رغم أحكام الحضانة
وجهت السيدة الهولندية "سيلفي" نداءً إنسانيا عاجلا إلى رئيس الجمهورية والسادة المسؤولين في مصر، لمساعدتها في استعادة طفلها "عمر"، الذي تعرض للاختطاف على يد والده في مايو من عام 2024 أثناء قضاء عطلة عائلية في مصر، والهروب به إلى مكان مجهول رغم صدور أحكام قضائية لصالحها بحق الحضانة في كل من مصر وهولندا.
بداية المأساة: إجازة عائلية تتحول إلى كابوس
تروي "سيلفي" تفاصيل قصتها التي بدأت في مايو 2024، عندما وصلت إلى مصر رفقة زوجها المصري (الذي ينحدر من محافظة الأقصر)، ووالدتها، وطفلها الصغير "عمر"، لقضاء إجازة عائلية مقسمة بين الأقصر والغردقة.
وفي اليوم الأخير من العطلة أثناء تواجدهم على الشاطئ في مدينة الغردقة، تذرع الزوج بالذهاب لشراء بعض الأغراض واصطحب معه ابنه "عمر" بحجة اختيار قمصان رياضية له.
ومع تأخر غيابهما، شعرت الأم بالقلق وعادت إلى غرفتها بالفندق لتكتشف المفاجأة الصادمة؛ حيث اختفت ملابس الزوج والطفل، وجوازات سفرهما من خزنة الغرفة، ليتبخر الأب والابن في ظروف غامضة.
خطة مُحكمة وزواج في الخفاء
أوضحت "سيلفي" أنها ارتبطت بزوجها عام 2009 أثناء عمله كمدرب غوص في الغردقة، وتزوجا رسمياً في هولندا عام 2014 حيث عاشا معاً لعشر سنوات.
وتكشف الأم أنها اكتشفت لاحقاً زواج زوجها في الخفاء من أرملة شقيقه الراحل بمصر عام 2020 دون علمها، وهو ما فسر إلحاحه المستمر على العودة للعيش في مصر، والذي قوبل برفضها رغبةً منها في استكمال طفلها لتعليمه في هولندا.
فصول من الابتزاز والمماطلة
عقب عملية الاختطاف، تواصل الزوج مع الأم وأبلغها بقراره النهائي بمنع عودة الطفل إلى هولندا، ثم قام بقطع خطه الهاتفي. ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد؛ بل مارست أطراف أخرى ضغوطا عليها، حيث ادعى الزوج لاحقا دخول الطفل للعناية المركزة وحاجته لإجراء عملية جراحية عاجلة، طالباً تحويل مبالغ مالية فورية، لتكتشف الأم بعد تحويل الأموال وعودتها الفورية إلى مصر أن الأمر لم يكن سوى خدعة وابتزاز مالي.
صراع قضائي ومطالبات بالتنفيذ
على الصعيد القانوني، استعانت "سيلفي" بالمركز الدولي لاختطاف الأطفال ومحامٍ مصري، وحصلت بالفعل على حكم قضائي رسمي من المحاكم المصرية يقضي بحقها في حضانة الطفل، بالإضافة إلى أحكام قضائية مماثلة في هولندا.
وفي أكتوبر من عام 2024، توجهت الأم برفقة قوة من الشرطة ومحاميها إلى قرية الزوج بالأقصر لتنفيذ الحكم واستلام طفلها، وبعد توقيع الزوج على محضر رسمي يقر فيه بالتسليم، عاد ليتعدى عليها ويخطف الطفل مجدداً فاراً إلى مكان مجهول.
تختتم "سيلفي" مناشدتها المؤثرة التي نشرتها عبر منصات التواصل الاجتماعي ومبادرة "سيدات مصر"، مؤكدة أن القانون في صفها وأن الأحكام الرسمية صادرة لصالحها، إلا أن غياب طفلها المستمر يترك غصة في قلبها، داعية الجهات التنفيذية والمسؤولين إلى التدخل لإنفاذ القانون وإعادة طفلها إلى حضنها.
شاهد الفيديو من هنا










