عاجل

رائد جراحات المناظير أسامة شوقي يكشف سرًا غيّر مجرى حياته

الدكتور أسامة شوقي
الدكتور أسامة شوقي

وجه الرائد العالمي في جراحات المناظير الرحمية، الدكتور أسامة شوقي، رسالة ملهمة حول أهمية التواضع الفكري وتطوير الذات، مستعرضا تجربته الشخصية وكيف تأثرت شخصيته وعقله بمراقبة والتعلم من اثنين من أبرز مفكري مصر وعقلائها في العصر الحديث.


وأكد الدكتور أسامة شوقي، في منشور له عبر حسابه على “الفيس بوك”، أن الإنسان لا يولد فصيحا أو ناصحا بطبعه، بل يتكون عقله وتتشكل شخصيته من خلال قوة ملاحظته لحكماء زمانه والتعلم منهم ومحاكاتهم. وشدد على أن الخطوة الأولى لتطوير الذات والخروج من "شرنقة الجهل وظلام البصيرة" تبدأ باقتناع المرء بأنه ليس عريف زمانه ولا يمتلك الحقيقة المطلقة بمفرده.


رموز الحكمة والفلسفة


وتحدث شوقي عن شخصيتين مصريتين ترتبطان بعلاقة صداقة معه، واصفاً إياهما بأنهما بمثابة "نهر الحكمة ومحيط المعارف". الشخصية الأولى هي الدكتور عماد بدر الدين أبو غازي، الأستاذ الجامعي والمفكر، وحفيد المثال الأسطوري محمود مختار، والذي يراه شوقي امتداداً لجيل الرواد كسلامة موسى ولويس عوض وحسين فوزي.


أما الشخصية الثانية فهي الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة والمفكر والكاتب الذي يمتلك فلسفة الكون وهدوء القرون، لدرجة أن الفيلسوف الفرنسي الشهير "دريدا" كان صديقاً له ويستأنس بأفكاره. وشبه شوقي الاستماع إليهما بما قيل عن الفيلسوف القديم "أوريجانوس" بضرورة تدوين كل ما ينطق به حتى لو كُتب ذلك على جلود الأيدي لشدة قيمته.


درس الصمت التام في المكالمات الهاتفية


وروى رائد جراحات المناظير موقفاً طريفاً وعميقاً تعلمه منهما خلال المكالمات الهاتفية المشتركة. وأوضح أنه عندما كان يطرح رأياً وينتظر الرد، كان يواجه بصمت تام لدرجة تجعله يظن أن خط الهاتف قد انقطع أو أن الطرف الآخر أصابه الملل من حديثه.


وتابع شوقي قائلا: "مع استمرار التواصل، فهمت أن الواحد منهما لا يرد مباشرة على النقاش أو يبدي رأياً متسرعاً، بل يظل صامتاً يفكر ويقلب الأمور قبل أن ينطق بالكلمات".

 وأكد أن هذه الملاحظة البسيطة كان لها أثر بالغ في حياته، حيث علمته الصبر والتريث والتفكير العميق قبل إبداء أي رأي أو الرد على أي تعليق.


ودعا الدكتور أسامة شوقي في نهاية حديثه الجميع إلى التواضع الفكري، والكف عن الثقة الزائدة والتشنج في التمسك بالآراء، والتعلم من كينونة هؤلاء العلماء لتطوير العقل وتوسيع المدارك الإنسانية.


 

تم نسخ الرابط