عاجل

بعد واقعة مشاجرة عروسين ليلة الزفاف.. الإفتاء تكشف أسباب الخلافات وطرق تجنبها

الإفتاء
الإفتاء

تحولت واقعة مشاجرة بين عروسين في ليلة زفافهما إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لتسلط الضوء على أهمية التأهيل النفسي والاجتماعي قبل الزواج، وهو ما تؤكد عليه دار الإفتاء المصرية من خلال دوراتها المتخصصة لتأهيل المقبلين على الزواج.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة شيماء عرفة، أستاذ الطب النفسي وعميد معهد التمريض بجامعة الأزهر، أن كثيرًا من الخلافات الزوجية ترجع إلى غياب فهم كل طرف لطبيعة شخصيته وشخصية شريك حياته، موضحة أن الوعي بالذات يمثل المدخل الحقيقي لبناء حياة زوجية مستقرة.

وشددت على أن نجاح العلاقة الزوجية لا يبدأ بعد عقد القران، وإنما يبدأ قبل الزواج من خلال معرفة الإنسان بنفسه، وإدراك نقاط القوة والضعف لديه، وفهم طريقة تعامله مع الضغوط والانفعالات.

كيفية اختيار شريك الحياة

وأوضحت خلال محاضرة بعنوان «فهم الذات وأنماط الشخصية وأثرها في الحياة الزوجية» ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، أن الاختلاف بين الزوجين سنة من سنن الحياة، وأن نجاح الأسرة لا يقوم على التشابه الكامل بين الزوجين، وإنما على التكامل والتفاهم، مشيرة إلى أن إدراك أنماط الشخصية المختلفة يساعد على حسن اختيار شريك الحياة، ويجعل الخلافات أكثر قابلية للحل والاحتواء.

واستعرضت أبرز أنماط الشخصيات، مثل الانبساطية والانطوائية، والحسية والحدسية، والمنطقية والعاطفية، والمنظمة والمرنة، إلى جانب نموذج DISC، مبينة تأثير كل نمط في أسلوب التفكير واتخاذ القرار والتعامل مع المواقف اليومية.

وأكدت أستاذ الطب النفسي أن اختلاف أساليب التعبير عن المشاعر لا يعني وجود تعارض بين الزوجين، بل يستدعي مزيدًا من الفهم والاحترام لاحتياجات الطرف الآخر، سواء كانت كلمات التقدير، أو قضاء الوقت المشترك، أو تقديم المساعدة العملية، أو الهدايا الرمزية، أو الاهتمام الجسدي المشروع.

كما نصحت بمنح كل طرف فرصة للهدوء عند احتدام الخلاف، والابتعاد عن الانتقاد الشخصي والدفاعية والازدراء والتبرير، لما تتركه هذه السلوكيات من آثار سلبية قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات الزوجية.

وشددت أستاذ الطب النفسى على أن الصحة النفسية والذكاء العاطفي وإدارة المشاعر من أهم ركائز الأسرة المتوازنة، مؤكدة أن تطوير الذات قبل الزواج يساعد على تحسين مهارات التواصل، وحل المشكلات، وتحمل المسؤولية، بما يسهم في بناء علاقة قائمة على المودة والرحمة.

وأضافت أن الأسرة المستقرة نفسيًا تمثل البيئة المثالية لتنشئة أبناء يتمتعون بالأمان والاستقرار، مؤكدة أن الحوار والاحتواء والقدوة الحسنة تظل من أهم مقومات نجاح الحياة الأسرية واستمرارها.

تم نسخ الرابط