عاجل

وفاة نجمة فيلم Home Alone 2 بريندا فريكر بعد صراع مع المرض

بريندا فريكر
بريندا فريكر

رحلت الممثلة الأيرلندية الشهيرة بريندا فريكر، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد صراع مع المرض، وفق ما أكده وكيل أعمالها، لتنتهي مسيرة فنية حافلة امتدت لأكثر من ستة عقود، تركت خلالها بصمة بارزة في السينما والمسرح والتلفزيون، وأثارت وفاتها حالة من الحزن بين جمهورها ومحبي أعمالها حول العالم.

من الصحافة إلى عالم التمثيل

وُلدت بريندا فريكر في 17 فبراير 1945 بالعاصمة الأيرلندية دبلن، وكانت تطمح في بداياتها إلى العمل بالصحافة، حيث شغلت وظيفة مساعدة لمحرر الفنون في صحيفة The Irish Times، قبل أن تقودها الصدفة إلى التمثيل وهي في التاسعة عشرة من عمرها.

وبدأت مشوارها الفني عام 1964 بأدوار صغيرة، ثم واصلت بناء مسيرتها تدريجيًا حتى أصبحت واحدة من أبرز الوجوه الفنية في أيرلندا وبريطانيا، وشاركت في أعمال سينمائية ومسرحية وتلفزيونية متنوعة.

شهرة واسعة في بريطانيا

خلال ثمانينيات القرن الماضي، اكتسبت فريكر شهرة كبيرة في بريطانيا من خلال مسلسل Casualty، بعدما جسدت شخصية الممرضة "ميغان روتش"، وهو الدور الذي رسخ مكانتها لدى الجمهور البريطاني، ومهد لانطلاقتها نحو أدوار أكثر تأثيرًا في السينما.

الأوسكار.. محطة صنعت التاريخ

شهد عام 1989 نقطة التحول الأبرز في مسيرة بريندا فريكر، بعدما شاركت في فيلم My Left Foot أمام النجم دانيال داي-لويس، وقدمت دور والدة الكاتب والفنان الأيرلندي كريستي براون.

وأثمر هذا الأداء الاستثنائي عن فوزها بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عام 1990، لتصبح أول ممثلة أيرلندية تنال هذه الجائزة، في إنجاز تاريخي عزز مكانتها بين كبار نجوم السينما.

"سيدة الحمام".. دور لا يُنسى

وفي عام 1992، قدمت أحد أشهر أدوارها من خلال فيلم Home Alone 2: Lost in New York، حيث جسدت شخصية "سيدة الحمام"، المرأة المنعزلة التي يخشاها الجميع بسبب الشائعات، قبل أن تنشأ بينها وبين الطفل "كيفن" صداقة إنسانية مؤثرة تغير حياة كل منهما.

وأصبحت الشخصية واحدة من أكثر الشخصيات الجانبية شهرة وتأثيرًا في سلسلة الفيلم، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

حياة شخصية مليئة بالوحدة والمعاناة

بعيدًا عن الأضواء، عاشت بريندا فريكر سنوات طويلة بمفردها في دبلن، وكانت تتحدث بصراحة عن معاناتها مع الوحدة والاكتئاب في أكثر من مناسبة.

وتزوجت من المخرج التلفزيوني باري دافيس، إلا أن زواجهما انتهى بالانفصال، ولم تُرزق بأطفال، لتقضي سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الحياة الاجتماعية.

مذكرات كشفت أسرارًا مؤلمة

في عام 2025، أصدرت مذكراتها بعنوان She Died Young: A Life in Fragments، والتي كشفت خلالها عن محطات صعبة في حياتها، من بينها تعرضها لاعتداءات جنسية في مراحل مختلفة، إلى جانب معاناتها النفسية وتجاربها الصحية، وهو الكتاب الذي أثار اهتمامًا واسعًا في أيرلندا وبريطانيا.

إرث فني خالد

على مدار أكثر من 60 عامًا، شاركت بريندا فريكر في 96 عملًا فنيًا بين السينما والتلفزيون والمسرح، وقدمت شخصيات إنسانية تركت أثرًا عميقًا لدى الجمهور، لتظل واحدة من أبرز أيقونات الفن الأيرلندي، حتى بعد رحيلها عن عمر 81 عامًا.

تم نسخ الرابط