عاجل

اليابان تتحرك لتعزيز استخباراتها.. أبرز ملامح خطة تاكايتشي

تاكايتشي
تاكايتشي

تسعى الحكومة اليابانية برئاسة ساناي تاكايتشي، إلى تنفيذ إصلاحات واسعة في منظومة الاستخبارات، عبر إنشاء هيكل مركزي جديد يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، في خطوة تعد الأكبر منذ عقود، وسط مخاوف داخلية من تأثيرها على الخصوصية والحريات العامة.

ملامح خطة تاكايتشي

وذكرت صحيفة Japan Times أن الحكومة تعتزم خلال يوليو الجاري إنشاء المجلس الوطني للاستخبارات، برئاسة رئيسة الوزراء، ليكون الجهة المسؤولة عن وضع السياسات الاستخباراتية والإشراف على جمع المعلومات وتحليلها، بما يعزز دور مكتب رئاسة الوزراء في إدارة الملفات الأمنية.

ويضم المجلس عددًا من كبار المسؤولين، بينهم رئيس أمانة مجلس الوزراء ووزراء العدل والخارجية والمالية والدفاع والاقتصاد والنقل، إلى جانب رئيس اللجنة الوطنية للسلامة العامة، مع إمكانية تعديل تشكيله وفقًا لطبيعة القضايا المطروحة.

<strong>الشرطة اليابانية</strong>
الشرطة اليابانية

وسيتولى المجلس مناقشة القضايا المرتبطة بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مواجهة أنشطة التجسس الأجنبية، ووضع السياسات العامة الخاصة بالعمل الاستخباراتي.

ويأتي إنشاء المجلس بعد إقرار قانون في مايو الماضي يهدف إلى توحيد جهود جمع المعلومات وتعزيز التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية، بعدما كانت المهام الاستخباراتية موزعة بين الشرطة الوطنية وعدد من الوزارات بصورة منفصلة.

مكتب وطني جديد للاستخبارات

وبالتزامن مع تأسيس المجلس، تعتزم الحكومة إنشاء المكتب الوطني للاستخبارات داخل أمانة مجلس الوزراء، ليتولى تنفيذ عمليات جمع المعلومات وتحليلها.

وسيحل المكتب الجديد محل مكتب الاستخبارات والأبحاث التابع لمجلس الوزراء، بعد إعادة هيكلته ورفع مستواه الإداري، على أن يبدأ عمله بنحو 700 موظف، مع خطط لاستقطاب كوادر إضافية من القطاعين الحكومي والخاص.

كما سيرأس المكتب مدير عام يتمتع بصلاحيات تعادل منصب الأمين العام للأمن القومي.

توجه لإنشاء وكالة استخبارات خارجية

وينص اتفاق الائتلاف الحاكم بين الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب الابتكار الياباني على إنشاء وكالة استخبارات خارجية بحلول نهاية السنة المالية 2027، إلى جانب تسريع إصدار تشريعات لمكافحة التجسس.

وتعتزم حكومة تاكايتشي تشكيل لجنة من الخبراء لدراسة هذه الخطوات بالتزامن مع إطلاق المجلس الوطني للاستخبارات، تمهيدًا لبحث التشريعات المرتبطة بها.

<strong>تاكايتشي</strong>
تاكايتشي

مخاوف بشأن الخصوصية والحريات

وأثارت الإصلاحات المقترحة مخاوف لدى معارضين ومنظمات حقوقية بشأن احتمال توسع سلطات المراقبة وانعكاس ذلك على الخصوصية، في ظل غياب نصوص قانونية تنص على إنشاء جهة مستقلة لمراقبة أداء الأجهزة الاستخباراتية.

وأكدت الحكومة اليابانية أن الإجراءات الجديدة لن تستخدم لانتهاك خصوصية المواطنين، مشددة على التزامها بحماية المعلومات الشخصية، فيما أقر البرلمان قرارًا مكملاً يدعو إلى ضمان حماية البيانات، رغم استمرار الجدل بشأن مدى فعالية هذه الضمانات.

بيئة تشريعية محدودة لمكافحة التجسس

وتعد اليابان من الدول التي تفرض قيودًا قانونية واسعة على أنشطة المراقبة، استنادًا إلى الدستور الذي أقر بعد الحرب العالمية الثانية، والذي يكفل حماية خصوصية الاتصالات وحرية التعبير.

وأدى ذلك إلى غياب قانون شامل يجرّم التجسس، باستثناء بعض الحالات المرتبطة بالعسكريين والمتعاقدين مع القوات المسلحة.

ويرى مسؤولون يابانيون أن التغيرات الأمنية الإقليمية، وتزايد محاولات سرقة المعلومات الحساسة، تفرض تحديث الإطار القانوني وتعزيز القدرات الاستخباراتية لمواجهة التهديدات الجديدة.

<strong>تاكايتشي</strong>
تاكايتشي

تعاون استخباراتي مع الولايات المتحدة

وكشفت وثائق سرّبها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية إدوارد سنودن عن تعاون وثيق بين أجهزة الاستخبارات اليابانية والوكالة الأمريكية منذ خمسينيات القرن الماضي.

كما أظهرت تحقيقات إعلامية يابانية أن مديرية استخبارات الإشارات اليابانية تدير عدة منشآت متخصصة في اعتراض الاتصالات، بالتنسيق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، التي قدمت دعمًا تقنيًا وتدريبيًا للأجهزة اليابانية، شمل تزويدها بأنظمة متطورة لمراقبة حركة الإنترنت.

تم نسخ الرابط