مع انتشاره.. هل طلاق النوم يعني وجود مشاكل في العلاقة بين الأزواج
تعتبر العناية بجودة النوم هي شكل من أشكال رعاية العلاقة الزوجية نفسها، والنوم السيئ لعدة أشهر لا ينهك الجسد فحسب، بل يمتد أثره ليعكر المزاج، ويسلب الصبر، ويضرب التواصل، ولكن من الأفضل النوم معاً أم منفصلين؟ وهل طلاق النوم ينبئ بمشكلات في العلاقة.
نقلت صحيفة أولا الإسبانية عن الأستاذ الدكتور ألفريدو رودريجيز-مونيوز، أستاذ علم النفس ومدير قسم النفس الاجتماعي بجامعة كومبلوتنسي بمدريد، لفترة طويلة، كان يُنظر إلى هذا الأمر كدليل على وجود أزمة في العلاقة. أما اليوم، فقد بدأنا نستوعب أنه في بعض الحالات، قد يكون قراراً ذكياً للغاية".
في الواقع، اكتسب مصطلح "طلاق النوم" (Sleep Divorce) شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، وهو مصطلح يعني نوم الزوجين في أسرة أو غرف منفصلة لحماية راحة كليهما. ورغم أن الاسم يبدو درامياً، إلا أن الهدف منه هو العكس تماماً: حماية العلاقة واستمرارها.
أسباب طلاق النوم
تلجأ بعض الزيجات إلى هذا القرار لأن أحدهما يشخر، أو يعمل بنظام المناوبات، أو يعاني من نوم خفيف جداً، أو ببساطة لأن مواعيدهم واحتياجاتهم للراحة مختلفة تماماً.
واوضح الخبير، إذا كان النوم المنفصل يتيح للطرفين الاستيقاظ بمزيد من الراحة، ومزاج أفضل، وصبر أطول، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على التعايش اليومي حتماً. أحياناً، النوم منفصلين خلال الليل يساعد على التقارب أكثر خلال النهار، لا سيما في الصيف حيث يصعب النوم.
ومع ذلك، لا ينبغي لـ "طلاق النوم" أن يتحول إلى "طلاق عاطفي"، فالسرير ليس مجرد مكان للنوم؛ بل هو مساحة للحوار، والعناق، وتقاسم الخصوصية، أو إنهاء اليوم معاً.
خطوات لمنع التأثير السيئ لطلاق النوم
وحذر الخبير، من أنه إذا تم اختيار النوم المنفصل، فمن الضروري حماية لحظات التواصل تلك حتى لا تتحول المسافة الجسدية ليلاً إلى جفاء عاطفي.
وفي نهاية المطاف، لا توجد طريقة واحدة صحيحة للنوم المشترك. ويلخص الخبير الأمر قائلاً: "القرار الأفضل هو الذي يتيح رعاية الراحة والعلاقة في آن واحد. لأن مشاركة السرير ليست دليلاً على الحب، ولكن حماية نوم الطرف الآخر هي الحب الحقيقي".