عاجل

وزير الأوقاف يشهد ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الحسين بمشاركة علماء 15 دولة

ملتقى الفكر الإسلامي
ملتقى الفكر الإسلامي

شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، انعقاد الملتقى السابع لملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، الذي تنظمه وزارة الأوقاف ممثلة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لمواصلة مدارسة كتاب «الأدب المفرد» للإمام البخاري مع ربط الأحاديث بقضايا العصر ومكافحة التطرف، وذلك بحضور نخبة من كبار العلماء والمفكرين من داخل مصر وخارجها، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي من مختلف دول العالم.

وشهد الملتقى مشاركة علمية واسعة من طلاب وأساتذة جامعة معدن الثقافة الإسلامية بالهند عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب مشاركة علماء وباحثين ومهتمين بالشأن الإسلامي من مختلف دول العالم، في مشهد ناطق بعمق التعاون العلمي والثقافي بين وزارة الأوقاف المصرية والجامعة، وحرصها على متابعة فعاليات الملتقى والاستفادة من مداولاته العلمية.

وزير الأوقاف: الأدب النبوي أساس بناء الإنسان وصناعة الحضارة

وفي كلمته، تناول وزير الأوقاف حديث النبي ﷺ: «ألا أُنَبِّئُكُم بأكبَرِ الكَبائِرِ...»، مبينًا عِظم شأن الكبائر وخطورة الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور. كما تناول حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها حين قالت: «إن أمي قدمت وهي راغبة، أفأصلها؟»، مؤكدًا أن الإسلام أمر ببر الوالدين والإحسان إليهما حتى مع اختلاف الدين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾، مؤكدًا أن هذا هو المنهج القرآني في التعامل مع غير المسلمين المسالمين.

وأكد الوزير أن المنهج النبوي في الأدب والأخلاق يمثل أساسًا في بناء الإنسان والأسرة والمجتمع، وأن القيم الأخلاقية هي الركيزة الحقيقية لصناعة الحضارة وتعزيز التعايش الإنساني، داعيًا إلى أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي منابر لنشر الخير والوعي، لا وسائل للعزلة والتفكك الأسري.

مشاركات دولية واسعة وإشادة بدور مصر

وألقى الشيخ الدكتور السيد رحمة الله الترمذي، قاضي مدينة طشقند وأستاذ الحديث بمعهد طشقند العالي، كلمة استشهد فيها بحديث سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه: «أنتَ مع مَن أحبَبتَ»، معربًا عن محبته لأهل هذا الملتقى، ثم تحدث عن قيمة السلام في الإسلام، مبينًا أن أول ما أوصى به النبي ﷺ عند قدومه المدينة قوله: «أفشوا السلام»، مؤكدًا أن السلام هو بداية العلاقات الإنسانية وخاتمتها.

وأكد الدكتور محمد مصطفى الياقوتي، وزير الأوقاف السوداني الأسبق، أن المطلوب ليس مجرد الالتزام بالآداب الإسلامية، وإنما التأنق في التحلي بها وإظهارها في السلوك والمعاملة، كما يليق بسماحة الإسلام وجماله.

وأشار الإمام الدكتور سعيد مختار أبو بكر، منسق المعهد الدولي للفكر الإسلامي في غانا، إلى أن هذه الملتقيات ترسخ القيم الإسلامية، وتجمع المسلمين حول السنة النبوية الشريفة، وتذكر الأمة بأن وحدتها لا تكون إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.

وأكد الأستاذ الدكتور عماد أبو الرب، رئيس المركز الأوكراني للتواصل والحوار، اعتزاز مسلمي أوكرانيا بالمنهج الأزهري الوسطي، وبالدور الذي تقوم به مصر في نشر ثقافة الحوار والسلام.

كما أشاد الشيخ عاطف عواد أحمد عبد المقصود عسكر، إمام المركز الإسلامي بمقاطعة نوفا سكوشا بكندا، بالدور العالمي الذي تؤديه وزارة الأوقاف المصرية في نشر الفكر الوسطي، مؤكدًا أن كتاب «الأدب المفرد» يمثل منهجًا متكاملًا في بناء الإنسان.

وشهد الملتقى حضور كل من: الدكتور السيد عبد الباري رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور شوقي علام رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والدكتور عمرو الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمد مصطفى الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق، والشيخ أحمد ترك أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، والشيخ خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وفضيلة الدكتور محمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وفضيلة الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف، وفضيلة الشيخ أحمد جمال مدير مديرية أوقاف القاهرة.

مشاركة دولية من مختلف دول العالم

شارك في الملتقى عبر تقنية الاتصال المرئي نخبة من كبار العلماء والمفتين ورؤساء المؤسسات الإسلامية من مختلف دول العالم، منهم: فضيلة الشيخ بويار سباهيو رئيس المشيخة الإسلامية والمفتي العام بجمهورية ألبانيا، وفضيلة الدكتور يشار شريف داما داغلو مفتي اليونان، وفضيلة الشيخ عبد الله منغالا لوابا مفتي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفضيلة الشيخ سالم ناياباغابو مفتي جمهورية بوروندي، وفضيلة الشيخ بشري الحاج نانا يونس رئيس مجلس الإفتاء بجمهورية الكاميرون، وفضيلة القاضي الدكتور إبراهيم راشد المريخي وكيل محكمة التمييز وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمملكة البحرين، والدكتور محمد أمين غالية مفتي بدائرة الإفتاء العام الأردنية، والدكتور حسين محمد الثقفي نائب مفتي الهند، وفضيلة الشيخ محمد رضا جامي الأزهري رئيس الجامعة الإسلامية وجامعة المؤمنات بالهند، وفضيلة الشيخ عزام خليل مستو مؤسس جمعية رحمة الأسترالية وإمام وخطيب مسجد الرحمة بمدينة سيدني، وفضيلة الدكتور فايد محمد سعيد الأمين العام للمجلس الأوروبي للهيئات والمراكز الإسلامية ومدير مركز الفاتح الإسلامي بالمملكة المتحدة، والمقرئ الشيخ أحمد بن يوسف الأزهري شيخ عموم المقارئ البنغلاديشية، وفضيلة الدكتور محمد سيف الإسلام الأزهري رئيس مركز مزيان السلام العالمي، وفضيلة الشيخ بهاء الدين عبد الخالقوف بن عبد المطلب إمام وخطيب الجامع المركزي بمحافظة سمندار ومدير مدرسة الشيخ سلطان موت بعاصمة داغستان بالاتحاد الروسي.

وفي ختام الملتقى، أوصى وزير الأوقاف السادة العلماء والباحثين بإعداد أوراق علمية تتناول سبل مواجهة ظاهرة الإلحاد بمنهج علمي رصين. واختُتمت فعاليات الملتقى بالابتهالات الدينية في أجواء روحانية عكست مكانة الملتقى العلمية ودوره في تعزيز التواصل الفكري بين علماء الأمة.

تم نسخ الرابط