يتسع لـ30 ألف مصلٍ و93 قبة ..تشييع الشيخ حمد من قلب أكبر مساجد قطر
شهد جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدوحة، اليوم الأحد، مشهداً مهيباً بتشييع جثمان الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعد صلاة المغرب، بحضور الآلاف من المصلين الذين احتشدوا في رحاب المسجد وفي ساحاته الخارجية، لتوديع الرجل الذي حكم قطر لأكثر من 18 عاماً .
ويُعد هذا الجامع، الذي افتُتح رسمياً في ديسمبر 2011 بأمر من الشيخ حمد بن خليفة نفسه، الصرح الديني الأبرز والأكبر في البلاد، ومنارة معمارية تعكس الهوية الثقافية والروحية لقطر. يمتد هذا المشروع الضخم على مساحة إجمالية شاسعة تصل إلى 175 ألف متر مربع، متميزاً بموقعه الاستراتيجي الذي يتيح رؤيته من مناطق عدة في العاصمة.
ويتسع المسجد لأكثر من 30 ألف مصلٍ في وقت واحد، وتتوزع هذه القدرة الاستيعابية لتشمل قاعة الصلاة الرئيسية التي تتسع وحدها لنحو 11 ألف مصلٍ، بالإضافة إلى المصلى اليومي، ومصلى النساء الذي يتسع لحوالي 1200 مصلية، فضلاً عن الساحات الخارجية الفسيحة التي تكتظ بالمصلين في صلوات الجمعة والأعياد والمناسبات الكبرى. ويتميز الجامع بتصميمه المستوحى من العمارة القطرية القديمة، ويضم 28 قبة كبيرة و65 قبة صغيرة، ليصل إجمالي عدد القباب إلى 93 قبة، مع منارة واحدة تتوسط الصرح، وتم تزويده بأحدث الأنظمة الصوتية والضوئية، وتضم جدرانه مركزاً ثقافياً ومكتبة إسلامية غنية.
أما من الناحية المعمارية، فيعد المسجد نموذجاً فريداً يمزج بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ استوحي تصميمه من التراث القطري القديم، وتحديداً من معالم جامع بوقبيب التاريخي. ويتميز ببنائه الأفقي وقبابه الكثيرة التي تمنحه هيبة ووقاراً، إلى جانب بساطة خطوطه الداخلية التي تبتعد عن الزخارف المعقدة لترسخ أجواء الخشوع والسكينة. كما تم تزويده بأحدث الأنظمة الصوتية والضوئية لخدمة المصلين، وتضم جدرانه مركزاً ثقافياً ومكتبة إسلامية غنية تساهم في نشر العلوم الشرعية والقيم الوسطية.



