عاجل

الأوقاف تواصل ندواتها عقب الجمعة: القسوة ليست وسيلة لتربية الأبناء

ندوات الأوقاف
ندوات الأوقاف

واصلت وزارة الأوقاف، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عدداً من الندوات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان "القسوة ليست وسيلة لتربية الأبناء"، في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى بناء الإنسان وترسيخ دعائم الأسرة المصرية ونشر الوعي الديني الرشيد.

وأكدت الندوات أن الإسلام أقام العلاقة بين الآباء والأبناء على أسس الرحمة والمودة والرفق، وجعل حسن التربية أمانة عظيمة ومسؤولية مشتركة، مبينة أن القسوة ليست سبيلاً إلى الإصلاح أو التقويم، وإنما تؤدي إلى آثار نفسية واجتماعية وسلوكية سلبية، بينما تقوم التربية الإسلامية على الحكمة والحوار والاحتواء، مع تحقيق التوازن بين الحزم والرحمة.

ندوات مديرية أوقاف القاهرة

في مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين، أثر الرحمة في بناء شخصية الأبناء، مؤكداً أن القدوة الحسنة واللين في المعاملة يمثلان أساساً راسخاً للتربية الناجحة، وأن القسوة تضعف الروابط الأسرية وتؤثر في الاستقرار النفسي للأبناء.

كما تناول الدكتور محمد جمال الصيرفي، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب، أهمية الحوار الإيجابي في تربية الأبناء، مبيناً أن التواصل المستمر بين الآباء والأبناء يرسخ الثقة المتبادلة ويعزز الانتماء الأسري.

وأوضح الدكتور محمد محسن، خبير الأمن السيبراني بأكاديمية ناصر العسكرية، خلال محاضرته بمسجد عمرو بن العاص، أن التربية السليمة أصبحت ضرورة لمواجهة تحديات العصر الرقمي، مؤكداً أن التوجيه الواعي والمتابعة الرشيدة وغرس القيم الدينية والأخلاقية تمثل أهم وسائل حماية الأبناء من مخاطر الفضاء الإلكتروني.

وبيّن الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل، خلال محاضرته بمسجد فاطمة الشربتلي، أن بناء شخصية الأبناء يبدأ من الأسرة، وأن التربية القائمة على الفهم والاحتواء والاحترام المتبادل تثمر أفراداً أسوياء قادرين على الإبداع والعطاء.

ندوات مديرية أوقاف الجيزة

وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الشيخ محمد علي صقر، خلال محاضرته بمسجد الحصري، أن الرفق بالأبناء خلق نبوي أصيل، وأن الأسرة التي تسودها الرحمة والمودة والحوار تكون أكثر قدرة على تنشئة أبناء صالحين.

وتناول الشيخ عبد السميع محمد أمين، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، المنهج الإسلامي في التربية، مؤكداً أن الاعتدال في معاملة الأبناء والجمع بين الرحمة والحزم هو الطريق الأمثل لبناء شخصية متوازنة.

وأوضح الدكتور السيد محمد ماهر، المدرس بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود، أن التربية الإيمانية الصحيحة تنمي في الأبناء معاني الرحمة والبر والإحسان، وتغرس في نفوسهم قيم المسؤولية والانتماء.

وبيّن الشيخ حازم جمال الدين الشناوي، خلال محاضرته بمسجد المجمع الإسلامي، أن الأسرة هي المدرسة الأولى في بناء الإنسان، وأن حسن معاملة الأبناء واحترام مشاعرهم يسهمان في تنشئة جيل متوازن نفسياً وفكرياً.

ندوات مديريتي الدقهلية وأسيوط

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الدكتور هشام عبد المعطي عبد الغني، المدرس بقسم اللغويات بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، خلال محاضرته بمسجد النصر، الدلالات اللغوية والشرعية للنصوص القرآنية والنبوية التي تحث على الرحمة والرفق، مؤكداً أن التربية القائمة على الإحسان تمثل المنهج الإسلامي الأصيل في بناء الأسرة.

وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الدكتور إسلام مرزوق، مدرس علوم الاجتماع بكلية الآداب بجامعة أسيوط، خلال محاضرته بمسجد ناصر، الآثار الاجتماعية والنفسية للقسوة في تربية الأبناء، مؤكداً أن الأسرة التي تقوم على المودة والتفاهم والحوار تُخرج أبناء أكثر قدرة على النجاح والتكيف والإسهام الإيجابي في بناء المجتمع.

وشهدت الندوات حضوراً وتفاعلاً متميزاً من رواد المساجد، الذين أشادوا بما تضمنته من معالجات علمية وشرعية وتربوية واجتماعية متكاملة، وبما قدمه المحاضرون من رؤى عملية تسهم في ترسيخ ثقافة التربية الإيجابية، وتعزيز قيم الرحمة والاحتواء داخل الأسرة، بما يواكب جهود الوزارة في بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ دعائم الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط