الأزهر للفتوى يحذر من المراهنات الرياضية: “قمار محرم” و"أكل للأموال بالباطل"
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من انتشار المجموعات والتطبيقات الإلكترونية المتخصصة في المراهنات على نتائج المباريات الرياضية، ودفع أموال لتوقعها، واصفاً إياها بأنها "عين القمار المحرم".
وقال المركز، في فتوى له، إن المراهنات التي يجريها المشاركون بتوقعهم نتائج المباريات الرياضية وعدد الأهداف فيها وغير ذلك من مجرياتها، على مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات المختلفة، ويدفعون أموالاً في حساباتها، ثم يأخذ هذه الأموال الفائز منهم فقط، ويخسر الباقون، هي عين القمار المحرم.
القمار من الميسر المحرم شرعاً
وأكد المركز أن القمار أو المراهنة من الميسر المتفق على حرمته شرعاً، مستشهداً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90].
كما استشهد بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق» أخرجه البخاري، مبيناً أن من دعا غيره إلى القمار أمره النبي بالتصدق، فكيف بمن قامر بالفعل؟
القمار كبيرة من كبائر الذنوب
وأوضح المركز أن القمار أكل لأموال الناس بالباطل، وكبيرة من كبائر الذنوب، مستشهداً بقول الفقيه القليوبي: "فلا يصح القمار أي وهو حرام وأخذ المال فيه كبيرة".
كما أشار إلى أن كسب القمار مال خبيث يرد على أصحابه، وإن تعذر رده صرف في مصالح المسلمين تخلصاً منه وفراراً من إثمه وتوابعه، مستشهداً بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ولا يكسب عبد مالاً من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار» أخرجه أحمد في مسنده.
آثار القمار السلبية على الأسرة والمجتمع
وأكد المركز أن القمار لا يخلو من شقاق وتشاحن وبغضاء، وأن الشارع الحكيم أغلق الأبواب المؤدية إلى النزاع والشقاق، مشيراً إلى أن القمار يؤثر سلباً على الدخل الأسري والاستقرار المادي بالغرق في الديون، وكذلك الاستقرار العائلي، مما يؤثر سلباً على الأطفال، ويؤدي إلى كثرة المشكلات الزوجية وارتفاع نسب الطلاق.
كما حذر من أن إدمان القمار كإدمان الكحوليات والمخدرات، وهو سبب من أسباب تعاسة الإنسان، وفساد أخلاقه، واضطرابات نفسه، ودافع من دوافع الجريمة كالسرقة، والعديد من الانحرافات السلوكية في المجتمعات.
واختتم المركز فتواه بالدعاء أن يحفظ الله شبابنا وبلادنا، ويمن علينا بالعافية في الدين والدنيا والآخرة.



