أستاذ بجامعة الأزهر يحمل أثاث الكلية مع العمال في مشهد إنساني يثير الإعجاب
في مشهد جسّد معاني التواضع والأخلاق الإسلامية الأصيلة، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للدكتور حبيب أبو جمعة، أستاذ الأدب والنقد المتفرغ بجامعة الأزهر ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط الأسبق، وهو يحمل بنفسه أثاث الكلية تمهيدًا للانتقال إلى المقر الجديد.
الصور التي انتشرت عبر صفحات الأزهر ومواقع التواصل أظهرت الدكتور أبو جمعة – رغم مكانته العلمية والتربوية الرفيعة – وهو يحمل سجادة كبيرة وكرسيًا مع العمال والموظفين، في لقطة تعكس روح التعاون ورفض الترفع عن العمل اليدوي، وتجسّد نموذجًا للقائد القدوة الذي لا يستنكف عن المشاركة في أدق التفاصيل.

تواضع العلماء.. وإشادة واسعة
أحدثت الصور ردود فعل طاغية بالإعجاب بين رواد التواصل، حيث أجمع المعلقون على أن هذا المشهد هو "صورة مشرقة لعلماء الأزهر الشريف"، وعبّروا عن اعتزازهم برؤية أستاذ جامعي يشارك العمال في نقل الأثاث، وقال أحد المعلقين: "تواضع علمائنا هو ما يميز الأزهر عن سواه"، بينما كتب آخر: "هؤلاء أعلام الأزهر.. العلم والأخلاق عنوانهم".

وتداول النشطاء الموقف كرمز للأخلاق النبوية، مستذكرين حديث النبي ﷺ: "ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله"، معتبرين أن هذه المشاهد هي خير رد على من يشككون في دور المؤسسة الدينية وتواصلها مع المجتمع.
رسالة من قلب الحدث
وتنوعت اراء طلاب الدكتور والتي أكدت أن هذه المبادرة الفردية تحمل رسائل عميقة، أبرزها أن العلماء ليسوا بعيدين عن واقع المؤسسة، بل هم جزء من تفاصيلها اليومية، وأن القيادة الحقيقية لا تعني الترفع عن المشاركة، بل القدوة والعمل الجماعي، بينما تحدث البعض أن الصور تبرز روح الأسرة الواحدة التي تسود بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الأزهر الشريف، وهي صورة تمنح الثقة في مستقبل التعليم الأزهري الذي يخلد بين العلم والخلق.
ويأتي هذا الموقف مع اقتراب الكلية من افتتاح مقرها الجديد، في خطوة تعكس حرص الجميع على إنهاء الاستعدادات في وقت قياسي، وسط أجواء مليئة بالتفاؤل والروح الإيجابية.



