قبل نشر صورتك على فيسبوك.. اقرأ هذا التحذير من خبير أمن المعلومات
حذر الدكتور محمد حمزة خبير أمن المعلومات، من تصاعد جرائم انتحال الشخصية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن التطور الكبير في تقنيات «الديب فيك» جعل من الممكن تصنيع مقاطع فيديو مزيفة اعتمادا على صورة واحدة فقط منشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال حمزة، خلال مداخلة عبر برنامج «الستات» المذاع على قناة النهار، إن الفيديوهات المزيفة التي تنتج عبر التطبيقات المجانية غالبا ما يمكن اكتشافها من خلال عدم تطابق حركة الشفاه مع الكلام، أو تعبيرات الوجه، أو طريقة النطق، إلا أن التطبيقات المدفوعة أصبحت أكثر تطورا، وتكاد تخلو من الأخطاء، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة بالنسبة للمستخدم العادي.
وأضاف أن أفضل وسيلة للتحقق من صحة أي فيديو منسوب لشخصية عامة هي الرجوع إلى الصفحة الرسمية الموثقة لصاحبها، والتأكد من نشر الفيديو عليها، مؤكدا أن غياب الفيديو عن الحساب الرسمي يعد مؤشرا قويا على أنه مزيف.
واقعة استغلال اسم وصورة الكاتب عمر طاهر
وأشار إلى أن واقعة استغلال اسم وصورة الكاتب عمر طاهر في الترويج لإعلانات استثمارية مزيفة لا تقتصر على جريمة انتحال الشخصية فقط، بل تمثل «مجموعة من الجرائم» تشمل النصب، والاعتداء على البيانات والصور الشخصية، وانتهاك الخصوصية، مؤكدا أن القانون المصري يعاقب على هذه الأفعال بموجب أكثر من تشريع، وقد تصل العقوبات إلى السجن.
وأوضح حمزة أن المحتالين يعتمدون على نشر إعلانات ممولة للوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين قبل اكتشاف المحتوى والإبلاغ عنه، مستغلين ثقة الجمهور في الشخصيات العامة، وهو ما يزيد من خطورة هذه الجرائم، خاصة على كبار السن أو غير المتخصصين في التكنولوجيا.
وحذر خبير أمن المعلومات من الإفراط في نشر الصور الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أن صورة واحدة عالية الجودة قد تكون كافية لإنتاج فيديو كامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وقد تستخدم في محتوى مضلل أو مسيء أو حتى إجرامي.
وأكد أن مواجهة هذه الجرائم لا تعتمد فقط على الوسائل التقنية، وإنما تبدأ بسرعة الإبلاغ عن المحتوى المزيف وعدم التزام الصمت، مشيدا بسرعة تحرك الكاتب عمر طاهر بإبلاغ الجهات المختصة وتحذير الجمهور، معتبرا أن الإبلاغ المبكر يحد من انتشار المحتوى ويقلل عدد الضحايا.
وشدد حمزة على أهمية رفع الوعي الرقمي لدى المستخدمين، داعيا إلى عدم تصديق أي محتوى مرئي لمجرد ظهوره بصوت وصورة شخصية معروفة، والتأكد دائما من مصدره الرسمي، مع اللجوء إلى القانون لمواجهة جرائم التزييف الإلكتروني وردع مرتكبيها.



