عاجل

محمود محيي الدين: 60% من أهداف التنمية المستدامة لا تسير على المسار الصحيح

الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن العالم يواجه تحديات كبيرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن نحو 60% من هذه الأهداف لا تسير على المسار الصحيح، في ظل اتساع فجوة التمويل وارتفاع أعباء الديون، خاصة في الدول النامية والقارة الأفريقية.

محمود محيي الدين: 60% من أهداف التنمية ليست على المسار الصحيح

وقال محيي الدين، خلال لقاء علي «القناة الأولي المصرية» على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، إن الاجتماعات السنوية الحالية تشهد مراجعة أداء الدول في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، موضحا أن مصر تشارك ضمن الدول التي تقدم مراجعات طوعية لتقييم ما تحقق في هذا الملف.

وأشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أوضح في كلمته أن أهداف التنمية المستدامة لا تسير بالشكل المأمول، حيث إن 17% فقط من الأهداف تسير نحو التحقيق، بينما تقترب 39% من تحقيق التقدم، في حين أن نحو 60% لا تزال خارج المسار الصحيح، بينها 15% تراجعت مقارنة بعام 2015، وهو العام الذي أُطلقت فيه أهداف التنمية المستدامة.

التمويل والتكنولوجيا أساس تحقيق التنمية

وأوضح محيي الدين أن تحقيق أهداف التنمية، مثل مكافحة الفقر، وتحسين التعليم والصحة، وتوفير فرص العمل، يتطلب 3 عناصر رئيسية، هي التمويل، والتكنولوجيا الحديثة، وبناء القدرات اللازمة لتطبيقها، بالإضافة إلى تطوير التشريعات والأطر التنظيمية التي تدعم التغيرات المطلوبة.

وأضاف أن العديد من الدول، وخاصة في أفريقيا، تحتاج إلى دعم أكبر لتمويل التنمية، لافتا إلى أن أعباء خدمة الديون في عدد من الدول الأفريقية أصبحت تتجاوز ما يتم إنفاقه على التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

الحروب تستنزف الموارد المخصصة للتنمية

وأكد مبعوث الأمم المتحدة أن الحروب والصراعات الحالية، سواء في أوروبا أو منطقة الشرق الأوسط، ألقت بظلالها على جهود التنمية، موضحا أن زيادة الإنفاق العسكري لا تؤثر فقط على الدول المتحاربة، بل تدفع دولًا أخرى إلى زيادة موازناتها الدفاعية على حساب الإنفاق التنموي.

وأشار إلى أن العالم يحتاج إلى عجز تمويلي سنوي يقدر بنحو 4 تريليونات دولار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، معتبرًا أن توجيه جزء محدود من الأموال التي تُنفق على الحروب يمكن أن يسهم في سد هذه الفجوة.

مصر تستعد لبرنامج وطني جديد بعد صندوق النقد

وعن دوره في دعم جهود التنمية في مصر، أكد محيي الدين أنه يواصل تقديم المشورة والدعم للحكومة المصرية كلما طلب منه ذلك، مشيرا إلى مشاركته في العديد من الملفات المهمة، من بينها تمويل التنمية المستدامة، وإدارة ملف المديونية، وتمثيل مصر في صندوق النقد الدولي، إضافة إلى دوره كرائد للمناخ خلال استضافة مصر لمؤتمر المناخ بشرم الشيخ.

وكشف أن هناك توجهًا، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإعداد برنامج وطني جديد بعد انتهاء برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر المقبل، موضحًا أن هذا البرنامج ينبغي أن يكون أكثر طموحًا وعمقًا وشمولا، معربًا عن أمله في الإسهام في تطويره وتقديم الرؤى اللازمة لدعمه.

تم نسخ الرابط