السجن 7 سنوات لمتهمين استوليا على أرض الأسرة الحاكمة بقطر بتوكيلات مزورة
أسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على واحدة من أبرز قضايا التزوير والاستيلاء على الأراضي حيث قضت بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات على متهمين بالاستيلاء على قطعة أرض مساحتها 50 فدانًا مملوكة لأفراد من أسرة حاكمة بدولة عربية مقيمين داخل مصر وذلك من خلال اصطناع توكيلات ومستندات رسمية ودبلوماسية مزورة واستخدامها في نقل ملكية الأرض بالمخالفة للحقيقة والقانون.
وقررت المحكمة كذلك مصادرة التوكيلات المزورة وإلغاء الآثار المترتبة عليها في القضية التي كشفت عن مخطط استهدف الاستيلاء على أراضٍ مملوكة لعمة رئيس دولة عربية من خلال محررات ثبت تزويرها وعدم صدورها عن الجهات المنسوبة إليها
وأكد المحامي علاء عابد أن الواقعة تعود إلى صدور القرار الجمهوري رقم 385 لسنة 1991 الذي أقر معاملة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأفراد من الأسرة الحاكمة القطرية وآخرين المعاملة المقررة للمصريين في تملك الأراضي الزراعية المستصلحة بمحافظة الجيزة حيث انتقلت عام 2007 ملكية مساحة 300 فدان بطريق مصر إسكندرية الصحراوي إلى الشيخة منى والشيخة العنود بنت خليفة بن حمد آل ثاني
وبحسب أوراق القضية فوجئ ملاك الأرض عام 2015 بقيام المتهمين بمحاولة التصرف في مساحات منها وبيعها اعتمادًا على توكيلات ومستندات رسمية مزعومة تبين لاحقًا أنها مزورة حيث تم الادعاء بصدورها عن سفارة الدولة العربية في العاصمة الفرنسية باريس
وأثبتت الشهادات الرسمية الصادرة عن السفارة عدم وجود هذا التوكيل في سجلاتها وأن التوقيعات والتصديقات الواردة عليه غير صحيحة ولا تمت للجهة المنسوب صدورها إليها بصلة
وكشفت التحقيقات أن المتهمين استخدما المحررات المزورة أمام موظفي الشهر العقاري حسني النية وقاما بإيداعها بعدة مكاتب توثيق بهدف استخراج عقد مسجل ترتب عليه نقل ملكية الأرض بصورة غير قانونية
كما تبين أن أحد المتهمين واصل التعامل على الأرض وبيعها لآخرين مستندًا إلى التوكيلات المزورة رغم صدور أحكام سابقة بإبطال المشهرات والعقود الناتجة عنها
وأكدت التحقيقات التي استمرت لسنوات قيام جهات التحقيق بفحص المستندات وسماع الشهود والاستعانة بالخبراء حتى صدرت أحكام نهائية بإلغاء التوكيلات والعقود المزورة واستعادة الحقوق لأصحابها
وخلال جلسات المحاكمة طالب دفاع المجني عليهم بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين وإلغاء جميع التصرفات المبنية على المستندات المزورة مؤكدًا أن القضاء المصري يرسخ حماية الحقوق ويدعم مناخ الاستثمار ويحافظ على سيادة القانون دون تفرقة بين المستثمرين المصريين والأجانب
وتضمنت القضية رقم 1900 لسنة 2025 جنايات ثاني الشيخ زايد والمقيدة برقم 2844 لسنة 2025 كلي أكتوبر اتهامات لأستاذ جامعي متفرغ وسيدة سورية الجنسية باصطناع توكيلات ومحاضر إيداع ومستندات رسمية وعرفية مزورة بهدف الاستيلاء على الأرض محل النزاع
وأحالت جهات التحقيق المتهمين إلى محكمة الجنايات بعد ثبوت ارتكابهما جرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها في إجراءات قانونية للحصول على منافع غير مستحقة بالمخالفة للقانون.



