عاجل

مصدر بـ «التموين»: المحذوفون من الدعم مطالبون بتحديث بياناتهم عبر مصر الرقمية

 بطاقات التموين
بطاقات التموين

تتابع وزارة التموين والتجارة الداخلية بشكل مستمر ما يتداوله المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قرارات استبعاد بعض الأفراد من بطاقات التموين، وذلك بالتزامن مع تنفيذ أحدث مراحل تنقية قواعد بيانات المستفيدين من منظومة الدعم.

وقال مصدر مسؤول بوزارة التموين، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن الوزارة ترصد الشكاوى والاستفسارات التي يطرحها المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة من الذين فوجئوا بحذفهم أو حذف أحد أفراد أسرهم من البطاقات التموينية، مؤكدا أن جميع الحالات التي تستوفي شروط المراجعة يتم التعامل معها وفقا للإجراءات المعمول بها.

وأضاف المصدر، أن الوزارة تدعو المواطنين الذين تم استبعادهم أو حذف أحد التابعين لهم من البطاقات التموينية إلى تحديث بياناتهم واستكمالها من خلال منصة "مصر الرقمية"، حتى يتسنى فحص موقفهم في ضوء قواعد استحقاق الدعم، مشيرا إلى أن استيفاء البيانات يعد خطوة أساسية قبل إعادة مراجعة أي حالة.

وأكد أن إجراءات المراجعة تستند إلى معايير محددة تستهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، نافيا أن تكون قرارات الاستبعاد قد تمت بصورة عشوائية، ومشددا على أن الأسر الأولى بالرعاية والفئات الأكثر احتياجا لا تزال ضمن أولويات منظومة الدعم.

وأشار المصدر إلى أن الهدف من عمليات تنقية البطاقات ليس خفض أعداد المستفيدين، وإنما تصحيح قاعدة البيانات وتوجيه الدعم للفئات المستحقة، موضحا أن مراجعة الحالات تتم من خلال الربط بين عدد من قواعد البيانات الحكومية للتحقق من مدى انطباق شروط الاستحقاق.

ولفت إلى أن الوزارة مستمرة في استقبال طلبات التظلم وفحصها، مؤكدا أن المواطنين الذين تثبت أحقيتهم في الدعم لن تضار حقوقهم، وأن جميع الطلبات يتم التعامل معها وفقا للضوابط المنظمة.

وأوضح المصدر أن قرارات الاستبعاد تشمل الحالات التي تشير بياناتها إلى امتلاك قدرة مالية لا تتوافق مع الحصول على الدعم، ومن بينها أصحاب الدخول أو الأصول المرتفعة، ومالكو السيارات الحديثة أو مرتفعة القيمة، وأصحاب الأنشطة التجارية أو الشركات، فضلا عن بعض الحالات التي تكشف قواعد البيانات امتلاكها مؤشرات إنفاق أو ثراء تتجاوز الضوابط المحددة لاستحقاق الدعم.

ومن جانبه، قال النائب حسين غيتة، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن تكرار شكاوى المواطنين بشأن حذف بعض الأفراد من بطاقات التموين يفرض ضرورة مراجعة آلية تنقية قواعد البيانات، لافتا إلى تلقيه شكاوى من مواطنين يؤكدون استبعادهم رغم أوضاعهم المعيشية المحدودة، وبينهم أرامل وأسر بسيطة.

وأضاف غيتة، في تصريحات لها، أن بعض الحالات التي وردت إليه تضمنت حذف فرد أو أكثر من البطاقة التموينية مع استمرار قيد باقي أفراد الأسرة، معتبرا أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى تفسير واضح من الوزارة، حتى لا تثير شكوك المواطنين بشأن معايير الاستبعاد.

وطالب عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب بإعادة النظر في بعض مؤشرات الاستحقاق، وعلى رأسها معيار إلحاق الأبناء بالمدارس الخاصة، مشيرا إلى وجود فارق كبير بين المدارس الدولية مرتفعة المصروفات والمدارس الخاصة منخفضة التكلفة التي تلجأ إليها شريحة واسعة من محدودي ومتوسطي الدخل، داعيا إلى الاعتماد على قاعدة بيانات أكثر دقة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية قد انتهت، بنهاية يونيو الماضي، من تنفيذ مرحلة جديدة من تنقية بطاقات الدعم، أسفرت عن خروج نحو 850 ألف مواطن من منظومة التموين، بعد مراجعة بيانات المستفيدين وفقا لمعايير الاستحقاق المعتمدة. وفي الوقت نفسه، أكدت الوزارة استمرار تلقي طلبات التظلم من المواطنين الذين يرون أحقيتهم في الحصول على الدعم، مع فحص كل حالة على حدة قبل اتخاذ القرار النهائي.

تم نسخ الرابط