حابس الشروف: التصعيد الحالي ينذر بمواجهة أوسع في منطقة الخليج
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن الحرب بين واشنطن وطهران أخذت الآن أبعادا أكثر توترا خلال هذا اليوم، إذ تم الانتقال من سياسة الردع إلى سياسة الاستهداف المباشر للمصالح الاقتصادية والعسكرية في المنطقة.
العودة إلى طاولة المفاوضات
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، «أعتقد أن الإيرانيين يرون أنه إذا وسعوا ساحة الحرب، ولا سيما من خلال استهداف القواعد الأمريكية في منطقة الخليج، فإن ذلك قد يضغط على هذه الدول من أجل الدفع نحو وقف إطلاق النار، أو العودة إلى طاولة المفاوضات».
استمرار الحرب ليس في مصلحة دول الخليج
وأوضح أن إيران تدرك جيدا أن هناك ضررا كبيرا سيلحق بالمصالح الأمريكية في منطقة الخليج، كما تدرك أيضا أن استمرار الحرب ليس في مصلحة دول الخليج العربية، لما يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وسياسية ومادية على المنطقة بأسرها.
وقال حابس الشروف مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إن الحرب الدائرة حاليا بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت منضبطة، موضحا أن كل طرف يسعى إلى فرض شروطه على الطرف الآخر.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة توجه عدة رسائل، من بينها طمأنة حلفائها في منطقة الخليج بأنها ستواصل ضرباتها إذا لم تلتزم إيران بفتح مضيق هرمز، في حين ردت طهران بالتأكيد أنها ستستهدف القواعد الأمريكية الموجودة في المنطقة.
وأوضح حابس الشروف أن ما يجري يرتبط بمفهوم الدبلوماسية القسرية وفرض الوجود، إذ يستخدم كل طرف أدوات الضغط على الطرف الآخر بهدف الاستمرار في المفاوضات والتوصل إلى نقاط مشتركة.
وتابع، أن المرحلة الحالية تمثل حالة من الجذب بين الجانبين للوصول إلى اتفاقيات، مع استخدام عناصر القوة القسرية لتحقيق بعض الأهداف خلال المسار التفاوضي.
وأكد مدير معهد فلسطين للأمن القومي أنه لا يتوقع اتساع رقعة الحرب بشكل كبير، مشيرا إلى أن الرسائل المتبادلة بين الطرفين لا تصب في مصلحة العالم ولا في مصلحة أي من الجانبين.



