كيف يمكن لأحمد الشرع أن ينقذ ترامب من أزمة مضيق هرمز؟
رأت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية أن سوريا قد تمثل ممرا بديلا للتجارة وإمدادات الطاقة بعيدا عن مضيق هرمز، في ظل هشاشة الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار المخاوف من تعطل الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشارت الصحيفة، في تقرير، إلى اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة الأربعاء الماضي، بالتزامن مع إعلان ترامب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران، معتبراً أنها "أضاعت فرصة السلام".
سوريا قد تصبح بديلا لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية
ووفقا للتقرير، فإن ترامب أعلن خلال اللقاء عزمه إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إلى جانب قراره الذي أعلنه العام الماضي برفع العقوبات عن دمشق، وهو ما اعتبرت الصحيفة أنه يمهد الطريق أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في سوريا.
وأضافت أن الحكومة الأمريكية أصدرت دليلاً للمستثمرين يتضمن إرشادات للاستثمار في قطاعات النفط والغاز والكهرباء والخدمات المصرفية، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات الأمريكية على دخول السوق السورية.
ونقل التقرير عن ترامب قوله للرئيس السوري: "لدينا شركات أمريكية مستعدة للاستثمار في سوريا، والمساهمة في جعل بلدكم أعظم وأكثر ازدهارا من أي وقت مضى".
ورأت الصحيفة أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها ميزة استراتيجية، بفضل ساحلها الممتد على البحر الأبيض المتوسط واتصالها البري بعدد من الدول الغنية بالنفط في الشرق الأوسط، بما يتيح إنشاء مسارات تجارية جديدة تربط المنطقة بالأسواق العالمية.
وأوضح التقرير أن من بين الخيارات المطروحة نقل البضائع وإمدادات الطاقة برا أو عبر خطوط أنابيب مخصصة تصل إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، حيث يمكن شحنها إلى أوروبا وأسواق أخرى.
وأضافت الصحيفة أن اعتماد هذا المسار من شأنه أن يحد من الاعتماد على مضيق هرمز، ويمنح الدول بديلاً للتجارة البحرية، بما يقلص النفوذ الذي تمارسه إيران من خلال تهديد السفن التجارية وناقلات النفط المارة عبر المضيق.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر أمام تحويل سوريا إلى ممر تجاري بديل يتمثل في ضرورة التكيف مع التحولات الجيوسياسية الكبرى التي يشهدها الشرق الأوسط، وما تفرضه من ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.



