عاجل

من مهاجر روسي لحارس أسرار دونالد ترامب.. من هو بوريس إبشتاين؟

بوريس إبشتاين
بوريس إبشتاين

عاد اسم بوريس إبشتاين، المستشار القانوني الشخصي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى واجهة المشهد السياسي والقضائي في الولايات المتحدة، بعدما طالبت نقابة المحامين الأمريكية محكمة اتحادية بإلزام البيت الأبيض بالكشف عن مراسلات ووثائق داخلية تتعلق بدوره المحتمل في القرارات التي استهدفت عددا من مكاتب المحاماة، ضمن دعوى تتهم إدارة ترامب بانتهاج سياسة لترهيب المؤسسات القانونية.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن نقابة المحامين قدمت مذكرة إلى المحكمة طلبت فيها الحصول على عدد محدود من المراسلات والوثائق الداخلية في البيت الأبيض، من بينها مذكرات مرتبطة بالأوامر التنفيذية التي أصدرها ترامب ضد بعض مكاتب المحاماة العام الماضي، معتبرة أن هذه الوثائق تمثل أدلة مهمة لإثبات وجود ما وصفته بـ"سياسة ترهيب مكاتب المحاماة".

مستشار سابق لحملة ترامب الانتخابية يعترف بأنه كان جزءاً من مؤامرة "الناخبين البدلاء" لعام 2020 | سي إن إن بوليتكس

من هو بوريس إبشتاين؟

ويعد بوريس إبشتاين، المولود في موسكو عام 1982، أحد أبرز الشخصيات القانونية والسياسية المقربة من ترامب، إذ انتقل خلال أقل من عقد من متحدث إعلامي في الحملات الانتخابية إلى مستشار قانوني شخصي للرئيس الأمريكي وأحد أكثر المقربين منه.

وُلد إبشتاين لعائلة يهودية روسية، وهاجر مع أسرته إلى الولايات المتحدة عام 1993 بصفة لاجئين، حيث استقروا في ولاية نيوجيرسي. ودرس في جامعة جورجتاون، وحصل على شهادات عليا في القانون والخدمات المصرفية الاستثمارية.

وبدأ مسيرته السياسية عام 2008 ضمن الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري جون ماكين، قبل أن ينضم إلى حملة دونالد ترامب في انتخابات عام 2016، ليصبح أحد أبرز المدافعين عنه في وسائل الإعلام الأمريكية.

من هو بوريس إبشتاين؟ "طبيب نفسي، ومُصلح" وأحد كبار مساعدي ترامب

وبعد فوز ترامب في انتخابات 2016، عُين إبشتاين مساعدا لمدير الاتصالات في البيت الأبيض، كما شارك في فريق تنصيب الرئيس، لكنه غادر منصبه بعد أشهر قليلة من بدء الولاية الأولى، قبل أن يعود لاحقا إلى الدائرة المقربة من ترامب.

وبرز دوره بشكل أكبر عقب انتخابات عام 2020، عندما أصبح أحد أبرز مهندسي الاستراتيجية القانونية لترامب، وانضم إلى الفريق الذي سعى للطعن في نتائج الانتخابات ومنع التصديق على فوز الرئيس السابق جو بايدن، كما شارك في تنسيق جهود ما عُرف بقضية "الناخبين البدلاء"، التي أسفرت لاحقاً عن توجيه اتهامات جنائية إليه في ولاية أريزونا عام 2024، على خلفية مزاعم تتعلق بمحاولة تغيير نتائج الانتخابات.

تم الكشف عن هوية أحد رجال ترامب الذين يبتزون شركات المحاماة بمليارات الدولارات.

ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة، عُين إبشتاين مستشارا قانونيا شخصيا للرئيس، وأصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيرا في اختيار المحامين وكبار المسؤولين القانونيين داخل الإدارة، كما يُنظر إليه باعتباره من أبرز صناع القرار في الملفات القانونية المحيطة بالرئيس.

ورغم نفوذه المتزايد، لم تخل مسيرة إبشتاين من الجدل، إذ ارتبط اسمه بعدة تحقيقات، من بينها مزاعم بمحاولة التأثير في تعيينات داخل الإدارة مقابل منافع مالية، وهي اتهامات نفاها، كما استُدعي للإدلاء بشهادته في التحقيقات المتعلقة بأحداث اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.

ويأتي تجدد الاهتمام بإبشتاين في وقت تتصاعد فيه المواجهات القانونية بين إدارة ترامب ومؤسسات قانونية أمريكية، وسط مساعٍ قضائية للكشف عن طبيعة دوره في القرارات التي تستهدف مكاتب المحاماة، وما إذا كانت تلك الإجراءات جاءت ضمن سياسة ممنهجة للضغط على خصوم الإدارة.

تم نسخ الرابط