عاجل

رغم التصعيد.. ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة باليابان تعبر مضيق هرمز

أرشيفية
أرشيفية

أظهرت بيانات تتبع السفن أن عددا متزايدا من ناقلات الغاز الطبيعي المسال استأنف خلال الأيام القليلة الماضية عبور مضيق هرمز، في مؤشر على عودة حذرة لحركة الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، رغم تجدد القتال في الشرق الأوسط واستمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالهجمات على السفن التجارية.

وفي المقابل، أعلنت اليابان أن 22 سفينة مرتبطة بها غادرت منطقة الخليج منذ يوم الثلاثاء، في خطوة تعكس استمرار الحذر لدى بعض الدول والشركات المشغلة، على الرغم من ظهور مؤشرات أولية على استئناف العبور عبر المضيق.

ويحظى مضيق هرمز بمتابعة دقيقة من شركات الشحن والحكومات، باعتباره ممرا حيويا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، وذلك منذ أن أدت هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية هذا الأسبوع، إلى جانب ضربات أمريكية نُفذت ردا عليها، إلى اضطراب حركة الملاحة وتراجع عدد السفن العابرة للممر المائي الاستراتيجي.

عودة حذرة للعبور

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ما لا يقل عن خمس ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة دخلت مضيق هرمز خلال الأيام القليلة الماضية، في تطور يشير إلى أن بعض الشركات بدأت تعيد تقييم المخاطر وتستأنف العبور تدريجياً رغم التوترات.

وشملت هذه الناقلات السفينة "جازلوج شنغهاي" التابعة لشركة الشحن اليونانية "جازلوج"، إلى جانب الناقلات "السامرية" و"الدفنة" و"القطارة" و"الريان"، المرتبطة بشركة قطر للطاقة، التي تعد من أبرز مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.

ناقلة غاز البترول المسال المملوكة لشركة يابانية تعبر مضيق هرمز وسط قيود - تركيا اليوم

وبحسب البيانات، فإن ناقلتي "جازلوج شنغهاي" و"الريان" عبرتا على الأرجح إلى داخل المضيق خلال ساعات الليل، بعدما كانتا قد رُصدتا خارج الممر المائي في التاسع من يوليو، في حين ظهرت الناقلات الثلاث الأخرى المرتبطة بقطر للطاقة في بيانات سابقة خارج مضيق هرمز قبالة الساحل الغربي للهند قبل أسابيع.

وأظهرت بيانات التتبع أن ناقلة "السامرية" وناقلة "القطارة" رُصدتا آخر مرة بين 18 و19 يونيو، بينما ظهرت "الدفنة" في 29 يونيو، قبل أن تُسجل عودتها ضمن حركة الملاحة المرتبطة بالمضيق في الأيام الأخيرة.

تراجع ثم عودة

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من إظهار بيانات تتبع السفن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل تراجعت عن محاولة عبور مضيق هرمز، عقب تجدد الهجمات على سفن في الممر المائي وارتفاع المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن.

وكانت تلك الناقلات قد غيرت مسارها بعد تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام ترفع العلم السعودي لأضرار قرب المضيق يوم الثلاثاء، إثر تقارير تحدثت عن إطلاق إيران صواريخ على سفن في الممر المائي، وهو ما دفع السلطات البحرية إلى رفع مستوى التهديد للسفن العابرة عبر المضيق إلى مستوى "شديد".

وأظهرت بيانات شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن حينها أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال "الغارية" و"دحيل" و"الرويس" كانت تتحرك ببطء غرباً باتجاه مضيق هرمز، قبل أن تغيّر مسارها وتبتعد عنه في وقت متأخر من الثلاثاء، في خطوة عكست حجم القلق الذي ساد سوق الشحن والطاقة بعد تجدد التوترات.

وفي موازاة استئناف بعض الناقلات العبور، قالت طوكيو إن 22 سفينة مرتبطة باليابان غادرت الخليج منذ يوم الثلاثاء، في تحرك يبرز تباين استجابات الدول والشركات المالكة للسفن إزاء المخاطر المتزايدة في المنطقة، بين من يختار الانسحاب المؤقت ومن يواصل العبور بحذر.

تم نسخ الرابط