عاجل

استطلاع: اليهود في الولايات المتحدة فقدوا الثقة بترامب

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

لم يعد الجدل الدائر حول الاتفاق الأمريكي الإيراني محصورا داخل دوائر صنع القرار في إسرائيل، بل امتد إلى واحدة من أكثر الساحات تأثيرا في مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، وهي أوساط الجالية اليهودية في الولايات المتحدة.

وكشف "مؤشر صوت الشعب اليهودي" لشهر يونيو 2026، الصادر عن معهد سياسات الشعب اليهودي (JPPI) في الولايات المتحدة، عن تغير ملحوظ في توجهات اليهود الأميركيين، تمثل في تراجع التأييد للحرب على إيران، وانخفاض مستوى الثقة بكل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم استمرار الاعتقاد بأن الاتفاق مع طهران يشكل تهديدا استراتيجيا لإسرائيل.

تشاؤم بشأن اتفاق إيران

وأظهر الاستطلاع، الذي أجري خلال الفترة من 15 إلى 18 يونيو 2026 على عينة من اليهود الأميركيين المرتبطين بالمجتمع اليهودي، أن 45% من المشاركين يرون أن الاتفاق الأميركي الإيراني يضر بالولايات المتحدة، بينما ترتفع النسبة إلى 58% عند تقييم انعكاساته على إسرائيل، ما يعكس قناعة واسعة بأن تل أبيب ستكون الطرف الأكثر تضررا من أي تسوية مع طهران.

وامتد هذا التقييم إلى الجاليات اليهودية في دول أخرى، إذ اعتبر 71% من المشاركين في كندا و63% في بريطانيا أن الاتفاق ستكون له آثار سلبية على إسرائيل، بما يعكس وجود توافق نسبي داخل المجتمعات اليهودية الغربية بشأن مخاطره على الأمن الإسرائيلي.

تراجع التأييد للحرب

وسجل التقرير تحولا واضحا في تقييم نتائج الحرب على إيران، حيث رأى 53% من المشاركين أنها شكلت "فشلا لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل"، مقارنة بـ32% فقط في الشهر السابق.

وفي المقابل، تراجعت نسبة من اعتبروا الحرب "نجاحا كبيرا" إلى 3% فقط، بعدما بلغت 24% مع انطلاق عملية "زئير الأسد"، في مؤشر على تراجع القناعة بتحقيق مكاسب استراتيجية حاسمة.

ولم يقتصر هذا التحول على الملف الإيراني، إذ أظهر الاستطلاع أيضا انخفاضا في الاعتقاد بأن إسرائيل تحقق انتصارا في الحرب متعددة الجبهات التي اندلعت عقب هجمات السابع من أكتوبر، مع ارتفاع نسبة من يرون أنها لا تحقق نصرا إلى 45%.

تراجع الثقة بترامب ونتنياهو

وانعكس هذا التحول على تقييم أداء القيادتين الأميركية والإسرائيلية، إذ منح 72% من المشاركين تقييما سلبيا لأداء الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب في إدارة الملف الإيراني، بينما وصفه 55% بأنه "قائد سيئ جدا" في هذا الملف، وهو أسوأ تقييم يحصل عليه منذ بدء إجراء هذا الاستطلاع.

تم نسخ الرابط