المتحدث باسم حركة حماس: اتخذنا خطوة إيجابية جديدة لتهيئة إدارة غزة
قال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة اتخذت، اليوم الإثنين، "خطوة إيجابية جديدة" تهدف إلى سحب الذرائع من الاحتلال، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تهيئة الأجواء لتنفيذ التفاهمات المتعلقة بإدارة قطاع غزة، مؤكدًا أن الحركة أوفت بجميع الالتزامات المطلوبة منها، وأن استكمال تنفيذ الاتفاق بات مرهونًا بخطوات الوسطاء والدول الضامنة.
وأوضح قاسم، في تصريحات صحفية، أن ما جرى يمثل خطوة إضافية لتوفير الظروف المناسبة لإدخال "لجنة التكنوقراط"، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال الإجراءات اللازمة لبدء عملها، بما يضمن المضي قدمًا في تنفيذ التفاهمات الخاصة بإدارة القطاع.
وأضاف المتحدث باسم حماس أن الكرة أصبحت الآن في ملعب الوسطاء، في إشارة إلى انتظار ما ستقوم به الجهات الراعية للتفاهمات من خطوات عملية لاستكمال تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مشددًا على أن مسؤولية إنفاذ الاتفاق لا تقع على الحركة في هذه المرحلة، بعدما نفذت كل ما هو مطلوب منها.

وأكد قاسم أن مسؤولية الدول الضامنة والإدارة الأمريكية تتمثل الآن في تنفيذ الاتفاق، موضحًا أن حركة حماس استكملت ما عليها من التزامات، وأن ما تبقى أصبح على عاتق الأطراف الأخرى المعنية، سواء الوسطاء أو الجهات الضامنة أو الاحتلال.
وأشار إلى أن الحركة، من خلال الإجراءات التي اتخذتها اليوم، تضع الكرة مجددًا في ملعب الوسطاء، داعيًا إياهم إلى ممارسة الضغوط على جميع الأطراف من أجل إدخال "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إلى القطاع، وتمكينها من مباشرة مهامها وفق ما تم التوافق عليه.
واتهم قاسم الاحتلال بمحاولة التهرب من صورة الطرف المنتهك للاتفاق، عبر ما وصفه بحملات تضليل وإثارة اتهامات ضد حركة حماس، معتبرًا أن هذه المحاولات تستهدف التنصل من الالتزامات المترتبة عليه، في وقت تؤكد فيه الحركة أنها نفذت كل ما هو مطلوب منها بموجب التفاهمات.
وشدد المتحدث باسم الحركة على أن استكمال تنفيذ الاتفاق بات مسؤولية الدول الضامنة والاحتلال، بعد إنجاز حماس لجميع الخطوات والالتزامات التي تقع على عاتقها، في إطار المسار المتعلق بترتيبات إدارة قطاع غزة.
استقالة رئيس لجنة الطوارئ وحل اللجنة
وتأتي تصريحات حازم قاسم عقب إعلان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، في وقت سابق اليوم، استكمال الترتيبات الإدارية والقانونية الخاصة بنقل المهام الحكومية إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، في خطوة وُصفت بأنها تمهيدية لإنفاذ التفاهمات المتعلقة بتسليم إدارة القطاع.
كما أعلن المكتب، في البيان ذاته، أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة محمد عبد الخالق، تقدم باستقالته الرسمية من منصبه، بالتزامن مع حل لجنة الطوارئ الحكومية، في خطوة قال البيان إنها تهدف إلى تسهيل عملية الانتقال الإداري، وتهيئة الأرضية اللازمة لبدء المرحلة الجديدة الخاصة بإدارة القطاع.
وأوضح البيان أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنفيذ التفاهمات المتعلقة بنقل إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية، وبما يضمن استمرار العمل الحكومي والخدمي وفق ترتيبات انتقالية منظمة، بعيدًا عن أي تعطيل قد ينعكس على الأوضاع الإنسانية والإدارية داخل القطاع.
وبحسب ما أعلنته الجهات الرسمية في غزة، فإن الإجراءات الأخيرة تستهدف إفساح المجال أمام اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها، باعتبارها الجهة المفترض أن تتولى إدارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة، ضمن تفاهمات أوسع ترتبط بترتيبات ما بعد الحرب، والجهود السياسية والإدارية الرامية إلى إعادة تنظيم المشهد الداخلي في غزة.



