ألمانيا تستدعي السفير الصيني بعد اتهامات بتدريب جنود روس سرا
استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين، على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن قيام الجيش الصيني بتدريب مئات الجنود الروس سرًا داخل الأراضي الصينية، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي من طبيعة الدعم الذي قد تقدمه بكين لموسكو في حربها المستمرة ضد أوكرانيا.
وقالت الخارجية الألمانية إن استدعاء السفير الصيني جرى الخميس، بعدما أثارت تلك التقارير "قلقًا بالغًا" لدى الحكومة الألمانية، معتبرة أن ما ورد فيها قد يشير إلى وجود دعم من جهات حكومية صينية، بما في ذلك الجيش، لروسيا في حربها على أوكرانيا.
وأضافت الوزارة أن أي دعم يسهم في تمكين روسيا من مواصلة عملياتها العسكرية في أوكرانيا يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الأوروبي، في إشارة إلى تنامي المخاوف داخل العواصم الغربية من اتساع نطاق المساندة التي قد تحصل عليها موسكو من شركائها الدوليين.
تفاصيل الازمة
وتأتي هذه التطورات بعد تقرير نشرته صحيفة "دي فيلت" الألمانية في 20 مايو الماضي، استنادًا إلى وثائق استخباراتية أوروبية سرية، أفاد بأن الجيش الصيني درّب مئات الجنود الروس داخل الصين، قبل أن يشارك بعض هؤلاء لاحقًا في العمليات العسكرية الجارية على الأراضي الأوكرانية.
وبحسب التقرير، فإن المعلومات الاستخباراتية أثارت تساؤلات واسعة بشأن مستوى التنسيق العسكري بين موسكو وبكين، لا سيما في ظل التقارب السياسي والاستراتيجي المتزايد بين البلدين منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وجاء نشر هذه التقارير بالتزامن مع قمة جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينج في بكين، ما أضفى مزيدًا من الزخم على الجدل الدائر بشأن طبيعة العلاقات العسكرية بين البلدين، وحجم الدعم الذي قد تكون الصين تقدمه لروسيا بعيدًا عن الأضواء.
وينظر إلى التحرك الألماني على أنه رسالة سياسية واضحة إلى بكين، مفادها أن برلين تتابع بقلق أي مؤشرات على انخراط صيني، مباشر أو غير مباشر، في دعم المجهود الحربي الروسي، خاصة إذا ثبتت صحة المعلومات المتعلقة بتدريب الجنود الروس داخل الأراضي الصينية.



