عاجل

للسيطرة على الألم المزمن.. أطعمة تساعد على تهدئة الالتهاب

أرشيفية
أرشيفية

إذا كنت تعاني من ألم مزمن، فقد يكون ما تضعه في طبقك أكثر تأثيرا مما تتخيل، إذ تشير دراسات وخبراء تغذية إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن تساعد في تهدئة الجهازين المناعي والعصبي وتقليل الالتهاب، بينما قد تسهم أطعمة أخرى في تفاقم الالتهابات وزيادة حدة الألم.

ويؤكد مختصون أن النظام الغذائي لا يمثل علاجا مباشرا للألم المزمن، لكنه قد يشكل عاملا مهما في تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة، خصوصاً لدى المصابين بحالات مثل الفيبروميالغيا وآلام المفاصل وبعض الاضطرابات الالتهابية.

ما هو النظام الغذائي المضاد للالتهابات؟

يركز النظام الغذائي المضاد للالتهابات على تناول الأطعمة الطازجة غير المصنعة، والغنية بالألياف ومضادات الأكسدة والدهون الصحية، باعتباره أسلوب حياة طويل الأمد أكثر من كونه حمية صارمة أو مؤقتة.

ومن بين الأنظمة الغذائية التي تندرج ضمن هذا الإطار، يبرز نظام البحر الأبيض المتوسط ونظام "داش"، وكلاهما يرتبطان بفوائد صحية واسعة، من بينها تقليل مؤشرات الالتهاب في الجسم، ودعم صحة القلب والدماغ، وتحسين التوازن الغذائي العام.

أطعمة تساعد على تهدئة الالتهاب

بحسب الخبراء، فإن الأطعمة المناسبة يمكن أن تدعم الجسم في مواجهة الالتهاب وتعزيز عملية الشفاء، لاحتوائها على عناصر غذائية تؤثر في الجسم على المستوى الخلوي، وتساعد في تنظيم الاستجابة المناعية والعصبية.

وتأتي في مقدمة هذه العناصر الأحماض الدهنية "أوميغا 3"، الموجودة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الكتان، إذ تسهم في تقليل السيتوكينات المحفزة للالتهاب، وهي مواد ينتجها الجسم وتلعب دورا في استجابة الالتهاب والألم.

كما يعد المغنيسيوم من العناصر المهمة لمرضى الألم المزمن، ويتوافر في الخضراوات الورقية والبذور والبقوليات، حيث يساعد في تنظيم وظائف الأعصاب والعضلات، وقد يسهم في تخفيف التشنجات والتوتر العضلي المرتبطين ببعض حالات الألم المزمن.

أما الألياف، الموجودة في الشوفان والعدس والفواكه والخضراوات، فتؤدي دورا مهما في تغذية ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، والذي بات ينظر إليه باعتباره أحد العوامل الأساسية في تنظيم الالتهابات داخل الجسم.

وتحظى مضادات الأكسدة بأهمية خاصة أيضا، إذ تساعد في حماية الأعصاب من الإجهاد التأكسدي، وتدعم توازن الجهاز المناعي. ويمكن الحصول عليها من أطعمة مثل التوت، وزيت الزيتون، والكركم، التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات.

تأثير يتجاوز الألم إلى الدماغ والمزاج

ولا يقتصر تأثير هذه العناصر الغذائية على تخفيف الالتهاب الجسدي فقط، بل قد يمتد إلى التأثير في التهاب الدماغ، والمزاج، والإرهاق، وهي أعراض شائعة لدى المصابين باضطرابات الألم المزمن، وعلى رأسها الفيبروميالغيا.

ويرى خبراء أن اتباع نظام غذائي متوازن ومضاد للالتهابات قد ينعكس إيجابا على الطاقة اليومية، وجودة النوم، والقدرة على التعامل مع الألم، حتى وإن لم يكن بديلا عن العلاج الطبي أو الدوائي.

ويشدد المختصون على أن الخطوة الأولى لا تتطلب تغييرات جذرية، بل يمكن أن تبدأ بإدخال مزيد من الخضراوات والفواكه، وتقليل الأطعمة المصنعة، والاعتماد على الدهون الصحية والحبوب الكاملة، بما يساعد على بناء نمط غذائي يدعم الجسم في مواجهة الالتهاب والألم على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط