رغم اعتقاله.. مروان البرغوثي يعتزم الترشح لرئاسة فلسطين
كشفت مصادر فلسطينية عن نية القيادي في حركة فتح والأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي الترشح للانتخابات الرئاسية الفلسطينية المتوقع إجراؤها في الأراضي الفلسطينية خلال الربع الأول من العام المقبل، في خطوة من شأنها أن تعيد خلط الأوراق داخل الساحة الفلسطينية، بالنظر إلى الوزن السياسي والشعبية الواسعة التي يحظى بها البرغوثي.
وقالت المصادر إن البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أبلغ محاميه خلال زيارة جرت قبل نحو أسبوعين بنيته خوض السباق الرئاسي في حال جرى تنظيم الانتخابات، بحسب ما نقلته وكالة "وطن" الفلسطينية.
هل أكدت عائلة البرغوثي صحة التقارير؟
ولم يصدر تعليق مباشر من عائلة البرغوثي بشأن الأنباء المتداولة حول عزمه الترشح، إلا أن زوجته فدوى البرغوثي تحدثت، في بيان صدر مساء الخميس، عن الظروف التي يعيشها داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدة أنه يقبع في زنازين العزل الانفرادي منذ نوفمبر 2023، وتم نقله بشكل متكرر منذ ذلك الحين بين أقسام العزل في عدد من السجون.
وأوضحت فدوى البرغوثي أن ما جرى أخيرا لا يتعلق بفرض عزل جديد عليه، بل بتشديد ظروف العزل القائمة داخل أقسام العزل الانفرادي، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات التعسفية الممنهجة التي تستهدفه داخل السجون الإسرائيلية.
ظروف صعبة يعيشها البرغوثي في السجون الإسرائيلية
ويقضي مروان البرغوثي حكما بالسجن لمدة خمسة مؤبدات و40 عاما، بعد إدانته من جانب إسرائيل بالوقوف وراء عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين خلال انتفاضة الأقصى في الضفة الغربية، فيما رفضت السلطات الإسرائيلية الإفراج عنه ضمن صفقات التبادل الأخيرة التي أبرمت مع حركة حماس.
ويعد البرغوثي من أكثر الشخصيات الفلسطينية حضورا في استطلاعات الرأي، إذ يحظى بشعبية واسعة داخل الشارع الفلسطيني، وتظهر نتائج عدد من الاستطلاعات تقدمه على منافسين محتملين في أي انتخابات رئاسية مقبلة، ما يجعله رقما صعبا في المعادلة السياسية الفلسطينية، رغم وجوده خلف القضبان منذ عام 2002.
وكان اسم البرغوثي قد طُرح بقوة في الاستحقاق الانتخابي الذي كان مقررا عام 2021، حين أعلن عزمه خوض السباق الرئاسي، كما دعم تشكيل قائمة انتخابية موازية لقائمة حركة فتح في الانتخابات التشريعية، ترأسها القيادي الفلسطيني ناصر القدوة، في خطوة اعتُبرت آنذاك تحديا مباشرا لقيادة الحركة وخروجا عن العرف التنظيمي السائد داخلها.
وفي ذلك الوقت، حاولت حركة فتح ثني البرغوثي عن المضي في هذا المسار، غير أن الانتخابات أُرجئت لاحقا بمرسوم رئاسي أصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد رفض إسرائيل إجراءها في القدس الشرقية المحتلة.
ويعيد الحديث عن ترشح البرغوثي إلى الواجهة الجدل بشأن شكل المرحلة السياسية المقبلة في الأراضي الفلسطينية، واحتمالات إعادة ترتيب موازين القوى داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية، خاصة إذا جرى بالفعل تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية بعد سنوات طويلة من التعطيل.



