برلماني : الدبلوماسية المصرية أحبطت مخططات تقسيم الدولة منذ 30 يونيو|خاص
أكد النائب عبد الفتاح يحيى، عضو مجلس النواب السابق، أن مصر واجهت منذ ثورة 30 يونيو محاولات متواصلة استهدفت زعزعة استقرارها وتقسيمها ضمن ما عُرف بمخططات إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا، إلى جانب مؤسسات الدولة، في إحباط تلك المخططات والحفاظ على استقرار البلاد.
إسقاط الدولة المصرية
وقال يحيى، في تصريحات خاصة، إن هذه المخططات التي برزت خلال أحداث ما سُمي بـ"الربيع العربي" لم تكن تستهدف دولًا بعينها، بل كانت تسعى في الأساس إلى إسقاط الدولة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة، إلا أن التحرك الدبلوماسي المصري، بالتوازي مع الإجراءات الداخلية، نجح في الحد من تلك المخاطر.
وأوضح أن محاولات إضعاف الدول العربية وتفكيك جيوشها الوطنية لا تزال مستمرة، مستشهدًا بما شهدته دول مثل العراق وسوريا وليبيا واليمن من اضطرابات وفوضى، مؤكدًا أن مصر كانت هدفًا رئيسيًا لهذه المخططات، إلا أنها تمكنت من استيعابها وإفشالها عبر استراتيجية شاملة اعتمدت على تقوية القوات المسلحة وتحصين الجبهة الداخلية.
وأضاف أن من أبرز عناصر هذه الاستراتيجية تنويع مصادر التسليح، وهي خطوة وصفها بالاستراتيجية، جاءت لتقليل الاعتماد على مصدر واحد للسلاح، بعد فترات اعتمدت فيها مصر على روسيا ثم الولايات المتحدة، التي كانت تفرض - بحسب قوله - قيودًا على بعض أنواع التسليح وإمداداته.
ترسانة متنوعة من الأسلحة الحديثة
وأشار إلى أن القوات المسلحة المصرية تمتلك اليوم ترسانة متنوعة من الأسلحة الحديثة من عدة دول، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا، وهو ما عزز من قدراتها الدفاعية وجعلها قادرة على مواجهة مختلف التهديدات المحتملة.
ولفت يحيى إلى أن هذه السياسة وجهت رسالة واضحة لكل من يحاول المساس بالأمن القومي المصري، مؤكدًا أن تماسك الجبهة الداخلية كان عاملًا حاسمًا في التصدي لمحاولات زعزعة الاستقرار، في ظل ما وصفه باستمرار نشاط الكتائب الإلكترونية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين عبر وسائل الإعلام الأجنبية والمنصات الرقمية لنشر الشائعات وتزييف الحقائق ضمن حروب الجيلين الرابع والخامس.
وأوضح أن هذه الحروب تستهدف تقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وإثارة الفتن، إلا أن وعي المصريين وتكاتفهم مع مؤسسات الدولة أسهما في إفشال تلك المحاولات.
حماية حدود الوطن والتصدي لأي تهديدات
وأكد عضو مجلس النواب السابق أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شدد في أكثر من مناسبة على قدرة القوات المسلحة المصرية على حماية حدود الوطن والتصدي لأي تهديدات، مشيرًا إلى أن التفاف الشعب حول قيادته السياسية يمثل أحد أهم عوامل حماية الدولة.
واختتم يحيى تصريحاته بالتأكيد على أن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة علاقاتها مع الدول الأفريقية والعالمية، بما عزز مكانتها الإقليمية والدولية ورسخ دورها في تسوية الأزمات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا أن قوة الدولة المصرية تتجلى بوضوح في أوقات الأزمات، من خلال تماسك القيادة والشعب في مواجهة أي محاولات تستهدف أمن البلاد أو وحدتها.