مؤسس حركة تمرد يكشف كيف جاءتهم فكرة الاستمارة لسحب الثقة من مرسي
قال محمود بدر، برلماني سابق، ومؤسس حركة تمرد، إن فكرة استمارة سحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي جاءت انطلاقا من الخلفية السياسية لأعضاء الحركة، موضحا أنهم كانوا جزءا من الحركة الوطنية بمفهومها الأوسع، وشاركوا في حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير، وكان من بينهم محمد عبد العزيز وحسن شاهين ووليد ومحب، إلى جانب مجموعة كبيرة من الزملاء، الذين قرروا مواجهة جماعة الإخوان المسلمين.
«تمرد» استخدمت الورقة والقلم ضد الإخوان
وأوضح «بدر»، خلال لقاء على قناة «الشمس»، أن فكرة جمع التوقيعات في حد ذاتها ليست من ابتكار حركة تمرد، وإنما هي فكرة قديمة بقدم تاريخ المصريين وثوراتهم، مشيرا إلى أن المصريين استخدموا الورقة والقلم منذ عهد الفلاح الفصيح الذي كتب شكواه، كما استخدموا التوقيعات عندما رفض الاحتلال البريطاني الاعتراف بأن الزعيم الوطني سعد زغلول يمثل الشعب المصري، فجمع المصريون التوكيلات لإثبات أنه ممثلهم الشرعي، ثم تكرر الأمر مع بيانات الجمعية الوطنية للتغيير ومطالبها التي جرى جمع التوقيعات عليها.
وأضاف أن الاختلاف في حملة تمرد كان في استخدام الفكرة بصورة عكسية، موضحا أنهم لم يسعوا إلى تفويض شخص، وإنما إلى إعلان رفض استمرار جماعة الإخوان المسلمين في حكم مصر، وسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، والتأكيد على وجود حالة فراغ رئاسي، مع مطالبة المصريين بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
وأشار إلى أن اللجوء إلى انتخابات رئاسية مبكرة كان الحل الطبيعي في ظل حالة التطاحن السياسي والاجتماعي التي وصلت، بحسب وصفه، إلى اقتتال المصريين في الشوارع خلال فترة حكم الإخوان، إلى جانب ما اعتبره فشلا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وعدوانا على مؤسسات الدولة، مؤكدا أن أي دولة تتمتع بقدر من الديمقراطية تلجأ إلى صناديق الاقتراع في مثل هذه الظروف.
استمارة لسحب الثقة من جماعة الإخوان
وأوضح أن الفكرة تمثلت في جمع توقيعات المصريين على استمارة لسحب الثقة من الرئيس، مشيرا إلى أنهم اختاروا اسم "تمرد" لأنه اسم بسيط ومعبر، مثل اسم "كفاية" الذي ارتبط بالحركة الاحتجاجية ضد الرئيس الأسبق حسني مبارك، لافتا إلى أنهم أرادوا اسما من أربعة أحرف يعبر عن تمرد المصريين على جماعة الإخوان المسلمين.
وأكد أن الهدف الذي حددته الحركة منذ البداية كان جمع 15 مليون توقيع، وهو رقم اختير لأنه يفوق عدد الأصوات التي حصل عليها محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية، والبالغ نحو 13 مليون صوت، موضحا أن مطالبة 15 مليون مصري بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مع نزولهم إلى الشارع، كانت كفيلة بتحقيق هذا الهدف.
إجراء انتخابات رئاسية مبكرة
وأضاف أن الحكاية بدأت يوم 28 أبريل بعقد مؤتمر صحفي أعلنت خلاله الحركة أنها تضم شبابا يسعون إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأنها ستبدأ حملة لجمع توقيعات المصريين، مشيرا إلى أن الإعلان الشعبي جاء بعد ذلك عندما نزل أعضاء الحركة إلى ميدان التحرير يوم الأول من مايو، الذي تزامن مع احتفالات عيد العمال.
وأوضح أنهم نزلوا إلى الميدان ومعهم سبعة آلاف استمارة فقط، بهدف ملئها، إلا أن جميع الاستمارات انتهت في أقل من ساعة، بينما بادر المواطنون إلى إخراج أموالهم لتصوير الاستمارات على نفقتهم الخاصة، ثم عادوا بها بعد ملئها، وهو ما أدى إلى عودة أعضاء الحركة في اليوم نفسه بأكثر من 20 ألف استمارة، وهو ما وصفه بأنه عدد مهول.

