محمود بدر: تمرد كانت شرارة مواجهة الإخوان.. وجمعنا 22 مليون توقيع للنزول
قال محمود بدر، أحد مؤسسي حركة “تمرد” ضد الإخوان، وعضو مجلس النواب سابقا، إن حملة «تمرد» جاءت امتدادا لتجربة سياسية سبقتها، مؤكدا أنها كانت الشرارة التي واجهت جماعة الإخوان المسلمين، وأن 22 مليون توقيع جمعها أعضاء الحملة تحولت يوم 30 يونيو إلى ملايين المواطنين الذين خرجوا في شوارع مصر.
تمرد أنشأت حالة مواجهة الإخوان
أكد «بدر»، خلال لقاء في «بودكاست بالعربي» أن السؤال الأهم هو: هل كانت حملة «تمرد» هي التي أنشأت حالة المواجهة مع جماعة الإخوان المسلمين؟ موضحا أن الإجابة هي نعم، لكنها كانت «الشرارة» فقط، لأن المناخ العام في مصر كان مهيأ بالكامل لرفض الجماعة.
وأضاف أن الشارع المصري كان معبأ ضد الإخوان نتيجة ما شهدته البلاد خلال عام حكمهم، مؤكدًا أن غالبية المصريين لم يعودوا يرغبون في استمرار الجماعة في السلطة.
استعرض بدر بدايات تأسيس الحملة، موضحا أن المجموعة المؤسسة لـ«تمرد» لم تظهر فجأة، بل كانت تنشط سياسيا منذ سنوات، وقال إنه ومحمد عبدالعزيز كانا عضوين في اللجنة التنسيقية لحركة «كفاية».
وأشار إلى أن الحركة كانت تمر آنذاك بحالة من الركود السياسي، وهو ما دفعهم إلى التفكير في إحياء دورها من خلال قيادة حراك لمواجهة جماعة الإخوان، مؤكدا أنهم قرروا أن تتصدر «كفاية» هذا النضال.
أطلقنا مبادرة "جيل يستحق القيادة"
وأوضح بدر أنهم أطلقوا مبادرة بعنوان «جيل يستحق القيادة»، وتقدموا بمقترح لترشحه منسقا عاما لحركة «كفاية»، إلا أن قيادات الحركة رفضت الفكرة، وأضاف أن القيادات رأت أن المنصب شغله من قبل رموز كبار مثل المفكر الراحل عبدالوهاب المسيري، وجورج إسحاق، والدكتور عبدالحليم قنديل، معتبرين أن الشباب مطالبون أولًا بإثبات جدارتهم قبل تولي هذا الموقع.
وأوضح أن فكرة استمارة «تمرد» استندت إلى تقليد سياسي عرفه المصريون منذ سنوات، سواء في جمع التوكيلات الشعبية أو التوقيعات على البيانات السياسية، كما حدث مع الجمعية الوطنية للتغيير.
وأشار إلى أن الاختلاف الوحيد كان أن الحملة لم تجمع توقيعات لتفويض شخص، وإنما لأول مرة جرى جمع توقيعات لسحب الشرعية السياسية، مؤكدا أن الرسالة كانت واضحة: «نرفض محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، ولا نريدهم أن يحكموا مصر أو يتحدثوا باسم الدولة».
وتحدث بدر عن المخاوف التي صاحبت الحملة، مؤكدا أنهم كانوا يدركون أنهم يواجهون جماعة تمتلك ميليشيات وأن الأمر لن يمر بسهولة.
وأضاف أنه كان قد احتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين في 12 مايو، وهو اليوم الذي أعلنت فيه الحملة جمع مليوني توقيع، موضحًا أن تفكيرهم في ذلك الوقت كان منصبًا بالكامل على مستقبل البلاد، دون الالتفات إلى العواقب الشخصية.
وأكد أنهم كانوا مستعدين لتحمل أي ثمن، سواء حملات التشويه أو الاستهداف أو غيرها، مشددًا على أنهم لم يشعروا بالخوف.
كنا نستهدف 15 مليونا.. لكننا وصلنا إلى 22 مليون
وقال بدر إن الحملة كانت تستهدف في البداية جمع 15 مليون توقيع، لكنها نجحت في الوصول إلى 22 مليون توقيع، وأوضح أن التشكيك في الرقم جاء من جماعة الإخوان، بينما كانت الحملة بالنسبة للمواطنين حالة شعبية موجودة في كل بيت، وكل شارع، وكل قرية ونجع.
وأضاف أن الاستمارات كانت تُجمع داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، وفي الشوارع والإشارات، حتى أصبح من الصعب أن يجد مواطنًا لم تصله استمارة «تمرد».