بعد عقود من التوتر.. الفاتيكان يعلن الانشقاق ويغلق باب المصالحة مع التقليديين
أعلن الفاتيكان أن جمعية القديس بيوس العاشر الكهنوتية دخلت في حالة انشقاق كنسي، مع فرض الحرمان الكنسي على أساقفتها الجدد، وإبطال الاعتراف بالسلطة الدينية لأسرارها المقدسة، في خطوة تعد من أشد إجراءات العقاب الكنسي خلال العقود الأخيرة.
رسامة 4 أساقفة دون موافقة البابا تفجر أزمة داخل الكنيسة الكاثوليكية
وجاء القرار في مرسوم صادر عن مكتب عقيدة الفاتيكان، على خلفية قيام الجمعية برسامة 4 أساقفة جدد دون الحصول على موافقة البابا ليو الرابع عشر، وهو ما اعتبرته روما “عملاً انشقاقيًا” يضع الجمعية خارج إطار الشرعية الكاثوليكية.
وأوضح المرسوم أن العقوبات لا تقتصر على الأساقفة الذين تمت رسامتهم ومن قاموا بها، بل تمتد لتشمل كهنة الجمعية وكل من يعلن التزامه بها، مع اعتبار أسرار الاعتراف والزواج التي تجرى داخلها غير معترف بها كنسيًا، محذرًا المؤمنين من المشاركة في طقوسها.
وأكد الفاتيكان أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية وحدة الكنيسة، مشددًا على أن الانتماء إلى الجمعية يعد انشقاقًا تلقائيًا عن روما، في إشارة إلى ما وصفه بأقصى درجات القطيعة الكنسية.
الجمعية تتمسك بموقفها الرافض لإصلاحات الكنيسة الحديثة
ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التوتر بين الفاتيكان والجمعية، التي كانت قد شهدت محاولة مصالحة جزئية عام 2009 في عهد البابا بندكت السادس عشر، قبل أن تعود الخلافات مجددًا بسبب رفضها إصلاحات مجمع الفاتيكان الثاني.
وتتبنى الجمعية موقفًا رافضًا لعدد من إصلاحات الكنيسة الحديثة، وتصف بعضها بالانحراف العقائدي، فيما تؤكد أنها تمارس رسالتها لخدمة أتباعها الذين تنتشر أعدادهم في عدة دول.
في المقابل، شدد الفاتيكان على أن مبررات الجمعية لا تبرر تحدي السلطة البابوية، معتبرًا استمرارها في هذا المسار بمثابة تحولها إلى كيان كنسي موازي خارج الشرعية الرسمية للكنيسة الكاثوليكية.



