خبير عسكري: معارضو الاتفاق في إيران يطالبون بالانتقام قبل أي تسوية
أكد الفريق قاصد محمود نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، أن المشهد الداخلي في إيران لا يمكن فهمه بعيدا عن طبيعة النظام القائم منذ عام 1979، موضحا أن إيران تضم تيارا متشددا يتمثل في الحرس الثوري والمرشد الأعلى، إلى جانب تيار إصلاحي، فضلا عن وجود معارضين للنظام، ما جعل الاحتكاك الداخلي مستمرا منذ قيام الثورة وحتى الآن.
حراك داخلي معارض
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية شروق عماد الدين، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إيران كانت تشهد قبل الحرب الحالية وحتى قبل الحرب السابقة حراكا داخليا معارضا قويًا، كانت الدولة والأجهزة الأمنية والجيش تتعامل معه بالقوة، الأمر الذي جعل البيئة الداخلية غير مستقرة قبل أن تأتي الحرب لتحد من هذه الحالة وتجمع مختلف الأطراف تحت عنوان القومية والوطنية الإيرانية.
مرحلة الاتفاق مع الولايات المتحدة
وكشف قاصد محمود أن مرحلة الاتفاق مع الولايات المتحدة وكذلك الهدنة الأولية، أفرزت خلافات داخل إيران، إذ يرى بعض الأطراف أن العمليات الأمريكية والإسرائيلية ومقتل المرشد الأعلى لا ينبغي أن تتوقف قبل تحقيق الانتقام مشيرا إلى أن هذا الطرح لا ينسجم مع الواقع السياسي أو مع طبيعة الحروب والهدن، كما رأى أن هذه الخلافات موجودة بالفعل لكن المرجعية العليا في إيران تبقى للمرشد الأعلى، وهو صاحب الكلمة الفصل في القضايا الكبرى.
إيران يمكن أن تصبح في وضع أفضل
وأضاف نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق أن الرئيس بزشكيان ينتمي إلى التيار الإصلاحي ويعد من المؤيدين للاتفاق مع الولايات المتحدة والهدنة والمضي نحو تسوية ولذلك فإنه يحاول الترويج لفكرة أن الاتفاق حقق نتائج وفوائد وأن إيران يمكن أن تصبح في وضع أفضل إذا توقفت الحرب.
بزشكيان لا يتسم بالشخصية الصدامية
وأشار إلى أن بزشكيان لا يتسم بالشخصية الصدامية ولذلك فإنه يقرأ تصريحاته في إطار توزيع أدوار بين الفرقاء الإيرانيين، لافتا إلى أن الإيرانيين أداروا الملف العسكري والسياسي والتفاوضي والاتفاق بذكاء ودهاء أكبر من الأمريكيين دون أن ينفي وجود خلافات داخلية.



