عاجل

من التفاوض إلى القصف.. كتاب جديد يروي كيف حسم ترامب قرار ضرب إيران

ترامب
ترامب

كشف كتاب جديد بعنوان “تغيير النظام” عن الساعات الأخيرة التي سبقت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية لإيران، موضحًا أنه ظل متمسكًا بخيار التفاوض بشأن الملف النووي حتى اكتمال الاستعدادات العسكرية تقريبًا، قبل أن يحسم قراره باللجوء إلى القوة.

ووفقًا للكتاب، الذي يستند إلى مقابلات مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، فإن ترامب كان يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكنًا، إلا أن تعثر المفاوضات دفعه تدريجيًا إلى الاقتناع بأن إيران أصبحت في موقف ضعيف، وأن الوقت مناسب لتوجيه ضربة عسكرية.

مفاوضات استمرت حتى اللحظات الأخيرة

وأوضح الكتاب أن مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إلى جانب مستشاره جاريد كوشنر، واصلا إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين في سلطنة عمان وسويسرا حتى وقت قريب من تنفيذ الهجوم.

وتضمنت المقترحات الأمريكية عرضًا بتزويد إيران بالوقود النووي اللازم لبرنامجها المدني مجانًا، بهدف اختبار ما إذا كانت طهران متمسكة بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية أم للحفاظ على مسار يتيح لها امتلاك سلاح نووي.

وأشار المؤلفان إلى أن ويتكوف وكوشنر خلصا في نهاية المطاف إلى أن إيران كانت تسعى إلى إطالة أمد المفاوضات، انتظارًا لانتهاء ولاية ترامب، وهو ما عزز قناعة الرئيس الأمريكي بأن المسار الدبلوماسي وصل إلى نهايته.

نتنياهو عرض خطة لإسقاط النظام الإيراني

وبحسب الكتاب، لعب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دورًا بارزًا في دفع ترامب نحو الخيار العسكري، حيث عرض عليه خطة من أربع مراحل تضمنت استهداف القيادة الإيرانية، وتفكيك الجيش، وإسقاط النظام، ثم تشكيل حكومة جديدة.

كما عرض نتنياهو مقطع فيديو يوضح تصوره لمرحلة ما بعد الجمهورية الإسلامية، واقترح أسماء شخصيات يمكنها قيادة المرحلة الانتقالية، من بينها الأمير الإيراني المعارض رضا بهلوي.

ورغم إعجاب ترامب بالعرض، فإنه أبدى تحفظًا على إمكانية تنفيذ مراحل إسقاط النظام وتشكيل حكومة جديدة، مفضلًا التركيز على تحقيق أهداف عسكرية مباشرة.

خلافات داخل الإدارة الأمريكية

وكشف الكتاب عن وجود تباينات داخل فريق الأمن القومي الأمريكي بشأن توسيع أهداف العملية العسكرية.

فقد حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين، من أن أي صراع طويل قد يستنزف المخزون العسكري الأمريكي ويؤثر في دعم الحلفاء، بينما أبدى نائب الرئيس جيه دي فانس تحفظه على الخيار العسكري، لكنه أكد دعمه لقرار الرئيس في حال المضي فيه.

من جانبه، رفض وزير الخارجية ماركو روبيو جعل تغيير النظام هدفًا للعملية، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينصب على تدمير القدرات العسكرية والصاروخية الإيرانية.

اللحظات الأخيرة قبل إصدار القرار

ويصف الكتاب اجتماع غرفة العمليات الأخير قبل تنفيذ الضربة، حيث أطلع مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ترامب على معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال اجتماع كبار قادة إيران داخل مجمع المرشد الإيراني.

وبعد الاستماع إلى تقييمات مستشاريه، قال ترامب: "أعتقد أننا بحاجة إلى القيام بذلك"، قبل أن يصدر الأمر النهائي بتنفيذ الضربة خلال رحلة إلى ولاية تكساس في اليوم التالي.

ويخلص الكتاب إلى أن ترامب أبقى باب التفاوض مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة، لكنه انتهى إلى تغليب الخيار العسكري، مع ترك مستقبل ما بعد الضربة دون رؤية واضحة بشأن مصير النظام الإيراني.

تم نسخ الرابط