عاجل

ارتفاع صادم لأسعار الأنسولين في إيران.. والمرضى يدفعون الثمن

ارتفاع أسعار الانسولين
ارتفاع أسعار الانسولين في إيران

تشهد أسعار الأنسولين في إيران ارتفاعًا متسارعًا، في ظل عجز منظومة التأمين الصحي عن مواكبة الزيادات، مما أدى إلى تحميل المرضى أعباء مالية متزايدة للحصول على الأدوية الأساسية.

وأظهرت وثائق متداولة أن تكلفة دواء “نوفوميكس فليكس بن” للأنسولين قفزت بالنسبة لأحد المرضى بأكثر من 24 ضعفًا خلال أقل من شهرين.

ففي أوائل مايو، دفع المريض 1.59 مليون ريال مقابل 15 قلم أنسولين، بينما ارتفعت تكلفة الوصفة نفسها، عند شرائها من الصيدلية ذاتها في مدينة تبريز بتاريخ 28 يونيو، إلى 39.09 مليون ريال، بزيادة بلغت 2355%.

ورغم هذه القفزة الكبيرة في المبلغ الذي تحمله المريض، فإن سعر الدواء نفسه ارتفع بنسبة 38.7% فقط، إذ زادت القيمة الإجمالية للوصفة الطبية من 96.86 مليون ريال إلى 134.36 مليون ريال.

إيران.. التأمين لم يواكب ارتفاع الأسعار

وأظهرت الإيصالات أن قيمة التعويض التي تقدمها مؤسسة الضمان الاجتماعي بقيت ثابتة عند 96 مليون ريال، دون أي تعديل يتناسب مع ارتفاع الأسعار، مما اضطر المريض إلى تحمل كامل الزيادة من ماله الخاص.

كما تضمن الإيصال الصادر في يونيو بندًا جديدًا تحت مسمى “الفرق” بقيمة 37.5 مليون ريال، وهو مبلغ لم يكن موجودًا في الإيصال الصادر خلال مايو، مما يعكس نقل العبء المالي مباشرة إلى المرضى.

زيادات متواصلة في أسعار الأدوية

وكانت تقارير قد أشارت في أبريل الماضي إلى أن أسعار الأنسولين ارتفعت بالفعل مقارنة بما قبل رأس السنة الفارسية في 21 مارس، حيث زادت أسعار بعض الأنواع المحلية بنسبة وصلت إلى 212%، بينما ارتفعت أسعار الأنواع المستوردة بنحو 271%.

وتؤكد الإيصالات الحديثة استمرار موجة الارتفاع، في وقت لم تحدث فيه حدود التغطية التأمينية، مما زاد من الأعباء المالية على المرضى، خاصة المصابين بالأمراض المزمنة.

شركات الأدوية: ارتفاع التكاليف وراء الأزمة

من جانبها، ترجع شركات صناعة الأدوية الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها إلغاء الدعم الحكومي لسعر الصرف، وتراجع قيمة الريال، وارتفاع أسعار المواد الخام ومواد التعبئة والتغليف، وزيادة الأجور، وارتفاع تكاليف التمويل، إلى جانب اضطرابات سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب الأخيرة.

كما أشارت إلى أن الشركات تواجه صعوبات في توفير السيولة اللازمة للإنتاج، في ظل تأخر تعديل الأسعار وضعف الدعم الحكومي والتمويل المصرفي.

إيران.. توحيد سعر الصرف يرفع تكلفة الإنتاج

ومنذ يناير الماضي، ومع تطبيق الحكومة سياسة توحيد سعر الصرف، أصبحت المواد الخام الدوائية التي كانت تستورد سابقًا بسعر مدعوم تشترى بأسعار تزيد على 5 أضعاف.

وقال رئيس لجنة الاقتصاد الصحي بغرفة تجارة طهران، محمد عبد زاده، إن معظم الأدوية خرجت منذ مارس الماضي من نظام العملة المدعومة، وأصبحت تنتج وفق سعر الصرف الجديد.

وأكد أن قطاع الدواء في إيران يواجه ضغوطًا متزايدة، إذ يعاني المصنعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص السيولة، بينما يتحمل المرضى نسبة أكبر من تكلفة العلاج من جيوبهم الخاصة، في ظل استمرار تراجع فعالية التغطية التأمينية.

تم نسخ الرابط