عاجل

هل يجوز قول «عيب خلقي»؟.. أستاذ بجامعة الأزهر يحسم الجدل ويوضح المعنى الصحيح

الدكتور محمد العشماوي
الدكتور محمد العشماوي

أكد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، أنه لا حرج في استخدام عبارة «عيب خلقي» إذا كان المقصود بها وصف الحالة على سبيل الإخبار بالواقع، وليس الاعتراض على خلق الله أو الطعن في قدرته.

وصف الخِلقة بالعيب له وجهان؟

وأوضح العشماوي أن وصف الخِلقة بالعيب له وجهان؛ الأول يتعلق بالخالق سبحانه وتعالى، وهذا لا يجوز إذا كان بقصد الاعتراض على صنع الله، أما الثاني فيتعلق بالمخلوق ووصف حالته كما هي، وهو أمر جائز ولا حرج فيه.

وأشار إلى أن الفقهاء استخدموا هذا المصطلح في كتب الفقه قديمًا، سواء في أبواب النكاح عند الحديث عن العيوب التي يترتب عليها الفسخ، أو في أبواب الأضاحي عند بيان العيوب المؤثرة في صحة الأضحية، ما يؤكد شيوع استعماله في التراث الفقهي.

وأضاف العشماوي أن الأولى لغويًا نطق الكلمة بكسر الخاء «خِلقي»؛ لأنها تشير إلى هيئة الخِلقة منذ الولادة، لا بفتح الخاء، حتى لا يُفهم منها نسبة العيب إلى الخَلْق الإلهي، لافتًا إلى أن بعض الناس يخطئون أيضًا في نطقها بضم الخاء واللام، وهو استعمال غير صحيح.

ورأى أستاذ الحديث أن الأدق والأكثر أدبًا مع الله تعالى هو نسبة العيب إلى العضو أو الوظيفة، فيقال: عيب عضوي، أو وظيفي، أو تناسلي، أو بيولوجي، إذا كان ذلك يرفع أي لبس في المعنى.

واستشهد العشماوي بما ورد في القرآن الكريم على لسان سيدنا الخضر عليه السلام: ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾، مبينًا أن الخضر نسب إرادة العيب إلى نفسه تأدبًا مع الله تعالى، رغم أن ما فعله كان بأمر الله ومشيئته.

تم نسخ الرابط