الأوقاف: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".. خطبة الجمعة القادمة كاملة
حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، في إطار جهودها لبيان فضل مصر وخصوصيتها، والتأكيد على أن الأمن والأمان أساس استقرار الأوطان ونهضتها، فيما تتناول الخطبة الثانية التحذير من التطاول على الدين بسب أو شتم في أوقات الغضب والمشاجرات.
مصر هبة ربانية ومهد الرسالات
وأكدت الخطبة أن مصر هبة ربانية وعناية رحمانية، أرضها موطن التجليات ومهد الرسالات، والحصن الحصين والملجأ الأمين، فحقيقة مكانتها ترتكز على أمان رباني وفيض إلهي، فهي منار الهدى والضياء، وأرض الفضل والوفاء، وقبلة العلم والعلماء، فقد حل بها الخليل إبراهيم عليه السلام طلبًا للاطمئنان، وتبوأ فيها الصديق يوسف أرفع مكان، ونودي فيها كليم الله موسى بالوحي والبيان، واحتضنت عيسى المسيح وأمه العذراء بالرعاية والحنان.
واستشهدت الخطبة بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾، مؤكدة أن مصر غوث العباد وملاذ البلاد وموئل الأمجاد، يسري فيها سر الأمان والبركة كما يسري الماء في الورد.
حب الوطن وحفظ نعمة الأمن والأمان
ودعت الخطبة إلى محبة الوطن والحفاظ على نعمة الأمن والأمان، وتدبر أسرار الحفظ الإلهي والرعاية الربانية، مشيرة إلى أن مصر بلد العطايا والمنح الإلهية، جبلها مقدس ونيلها مبارك، وبطاحها مهبط الرسالات ومستقر الأولياء والصالحين.
واستشهدت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون فتنة يكون أسلم الناس فيها الجند الغربي»، وبقوله: «إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يُسمَّى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا».
الشخصية المصرية.. اعتدال ونقاء
وتناولت الخطبة حقيقة الشخصية المصرية الخالية من الغلو والتطرف، فهي شخصية تنبض بالاعتدال والنقاء، وتثمر في من لاذ بها الطمأنينة والارتقاء، فهي منبع الجود والكرم ومعدن الشهامة والشيم، تميزت على مر الزمان بالطيبة والسماحة، واتصفت في مواجهة الشدائد بالصبر والرصانة.
الوعي حصن الأوطان من الفتن والإرجاف
وحذرت الخطبة من مكائد الإرجاف وحبائل التشكيك والإحباط، داعية إلى حسن الظن بمؤسسات الوطن، والتمسك بسبل التعمير والبناء، مشيرة إلى أن أفواه الإفك ومحاضن التضليل تهدد استقرار النفوس وتزعزع بنيان المودة والولاء عبر الشائعات والأكاذيب، ساعية إلى تبديل طمأنينة الوطن بالفزع والهجر.
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾، مؤكدة أن الأمن في الأوطان عظيم الشأن، قدمه البيان على كفاف العيش في صريح القرآن.
التحذير من التطاول على الدين في أوقات الغضب
وفي الخطبة الثانية، حذرت الوزارة من خطورة التطاول على الدين بسب أو شتم في أوقات الغضب والمشاجرات، مشيرة إلى أن غياب التعظيم للمقدسات جدار صامت يهدم المجتمع من داخله، ويقطع أواصر الإيمان في نفوس أبنائه.
واستشهدت بقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، مؤكدة أن الغضب لا يبرر أبدًا التطاول على الدين، وأن الإنسان إن لم يجد في قلبه وازعًا مصغيًا لنداء الإيمان سيتساهل في إطلاق الكلمات المهولة في فضاء الخصومات.
ودعت الخطبة إلى تغليب عبادة السكوت، والالتزام بالوصايا النبوية من استعاذة ووضوء، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يلقي لها بالًا، يهوي بها في جهنم».