مأساة تهز فلوريدا.. أب ينسى طفله في السيارة حتى وفاته
فتحت السلطات الأمريكية تحقيقا في وفاة طفل يبلغ من العمر 18 شهرا، بعدما عُثر عليه متوفيا داخل سيارة متوقفة أمام مركز لتعليم ورعاية الطفولة المبكرة في ولاية فلوريدا، في حادثة هزت المجتمع المحلي.
وقالت إدارة شرطة مدينة بلانتيشن إن الضباط استجابوا لبلاغ عند نحو الساعة 5:40 مساء الاثنين 29 يونيو، بعد الإبلاغ عن وجود طفل فاقد للوعي داخل سيارة في أكاديمية "ديسكفري وورلد" لتعليم الطفولة المبكرة.
وأضافت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى الموقع وأكدوا وفاة الطفل، فيما باشرت فرق التحقيق عملها لكشف ملابسات الحادث.
ذهب إلى العمل وترك ابنه بالسيارة
ونقلت صحيفة "ساوث فلوريدا صن سنتينل" عن مالكة ومديرة الأكاديمية، ليزلي نوفوا، أن الطفل، البالغ من العمر 18 شهراً، كان أحد طلاب المركز.
وأوضحت نوفوا أن والد الطفل كان من المفترض أن يوصله إلى الأكاديمية صباح الاثنين، لكنه نسي وجوده داخل السيارة وتوجه مباشرة إلى مقر عمله.
وأضافت أن الأب عاد في وقت لاحق من اليوم إلى المركز لاصطحاب ابنه، معتقداً أنه أمضى يومه الدراسي كالمعتاد، إلا أنه فوجئ بعدم وجوده داخل الأكاديمية.
وقالت نوفوا إن العاملين في المركز توجهوا إلى السيارة، وعندما فتحت بابها عثرت على الطفل متوفياً في المقعد الخلفي، لتبادر فوراً بالاتصال بخدمات الطوارئ على الرقم 911، وأضافت: "هذه مأساة حدثت لهذه العائلة ولنا جميعا"، معربة عن صدمتها من الحادث.
وأكدت شرطة بلانتيشن أن التحقيق لا يزال مستمراً، دون الإعلان حتى الآن عن توجيه أي اتهامات أو تحديد ما إذا كانت ستُتخذ إجراءات قانونية بحق أي طرف.
وتأتي الحادثة في ظل تكرار وفيات الأطفال داخل السيارات المغلقة في ولاية فلوريدا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
ففي 20 يونيو الماضي، شهدت مدينة ريفرفيو حادثة مشابهة، بعدما عثر أب على ابنه البالغ من العمر ثلاث سنوات متوفياً داخل سيارة متوقفة أمام منزله، في واحدة من عدة حوادث دفعت السلطات الأميركية إلى تجديد التحذير من مخاطر ترك الأطفال داخل المركبات حتى لفترات قصيرة.
وتشير منظمات السلامة في الولايات المتحدة إلى أن درجات الحرارة داخل السيارات المغلقة قد ترتفع خلال دقائق إلى مستويات قاتلة، حتى وإن كانت الحرارة الخارجية معتدلة، ما يجعل الأطفال الصغار أكثر عرضة للإصابة بضربة شمس قد تفضي إلى الوفاة.



